الشريف المرتضى
580
الانتصار
وأحد الأبوين وليس لابن الابن شئ . وخالف سائر الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن السدس الباقي من هذه الفريضة لابن الابن ( 1 ) . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه بعد إجماع الطائفة المتردد أن أحد الأبوين أقرب إلى الميت من ابن ابنه ، والقربى مراعاة في الميراث فكيف يجوز أن يرث البعيد مع القريب ؟ ولأن مخالفينا يعولون في ذلك على الخبر الذي يروونه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما أبقت الفرائض فلأولى ذي عصبة ذكر ( 2 ) ، وقد أسلفنا ( 3 ) من الكلام في إبطال هذا الخبر ما فيه كفاية . ثم لو كان صحيحا لكان الأب بأن يكون هو الأولى بالميراث من ابن الابن ، فلو راعينا التعصيب الذي يراعونه لكان الأب أحق من ابن الابن به . ( مسألة ) [ 314 ] [ حجب الأم ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس الأخوة من الأم خاصة ، وإنما يحجبها عنه الأخوة من الأب والأم أو من الأب . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن الأخوة من الأم يحجبون كما تحجب الأخوة من الأب والأم ( 4 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه ( 2 ) التهذيب : ج 9 ص 260 س 2 الوسائل : ج 17 ص 432 ح 5 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) لم نعثر عليه .