الشريف المرتضى
581
الانتصار
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع الذي قد تكرر . فإذا احتج علينا بظاهر قوله تعالى : ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) ( 1 ) وأن الاسم يتناول الأخوة من الأم خاصة كما يتناول الأخوة من الأب والأم . قلنا : هذا العموم نرجع عن ظاهره بالإجماع فإنه لا خلاف بين الطائفة في هذا . وقول من يقول من أصحابنا ( 2 ) كيف يجوز أن يحجبها الأخوة من الأم وهم في كفالتها ومؤنتها ؟ ليس بعلة في سقوط الحجب ، وإنما اتبعوا في ذلك لفظ الرواية فإنهم يروون عن أئمتهم ( عليهم السلام ) أنهم لا يحجبونها لأنهم في نفقتها ومؤونتها ( 3 ) . ( مسألة ) [ 315 ] [ من يرث مع الولد ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يرث مع الولد ذكرا كان أو أنثى أحد إلا الوالدان والزوج والزوجة . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وجعلوا للإخوة والأخوات والعمومة وأولادهم نصيبا مع البنات ( 4 ) . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه : بعد الإجماع المتردد أنه لو جاز أن يرث أحد ممن ذكرناه مع البنات لجاز أن يرث مع البنين ، لأن اسم الولد
--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 11 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 285 ح 14 الوسائل : ج 17 ص 455 ح 5 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) المجموع : ج 16 / 28 .