الشريف المرتضى
552
الانتصار
كتاب الفرائض والمواريث والوصايا وما يتعلق بذلك إعلم أن المسائل التي تنفرد بها الإمامية في هذا الباب يدور أكثرها ومعظمها على أصول نحن نبين الكلام فيها ونستوفيه وهي الكلام في العصبة والعول والرد ، وإذا بان أن الحق في هذه الأصول معنا دون مخالفينا بنيت المسائل الكثيرة في الفرائض عليه واستغنينا عن التطويل بتعيين الكلام في المسائل مع رجوعهن إلى أصل واحد وقد أحكمناه . ( فصل في الكلام على العصبة ) إعلم أن مخالفينا في هذا الباب يذهبون في ذلك إلى ما لم يقم به حجة من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، ويعولون في هذا الأصل الجليل على أخبار ( 1 ) آحاد ضعيفة لو سلمت من كل قدح ومخالفة لنص الكتاب وظاهره على ما نستدل عليه ومعارضة بأمثالها لكانت غاية أمرها أن توجب الظن الذي قد بينا في غير موضع أن الأحكام الشرعية لا تثبت بمثله .
--> ( 1 ) يأتي التعرض لها ولمناقشتها خلال المبحث .