الشريف المرتضى
308
الانتصار
الرجعة بعد الطلاق وبين تركنا ظاهر الإيجاب في قوله مره فليراجعها ، وحملنا ذلك على الاستحباب ليسلم ظاهر لفظ الرجعة ؟ قلنا : الفرق بين الأمرين أن ظاهر الأمر في الشريعة الوجوب وحمله على غيره مجاز وليس ظاهر لفظة ( رجوع ) يقتضي وقوع الطلاق قبلها ، لأنا قد بينا أنه قد يقال لمن لم يطلق وأخرج امرأته واعتزلها ظنا أنه قد طلق ردها وراجعها وأعدها وذلك حقيقة غير مجاز . ( مسألة ) [ 172 ] [ الطلاق الثلاث ] ومما انفردت الإمامية به : القول بأن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ( 1 ) . وقد روي أن ابن عباس رحمه الله وطاووسا يذهبان إلى ما تقوله الإمامية ( 2 ) وحكى الطحاوي في كتاب الاختلاف أن الحجاج بن أرطاة كان يقول : ليس الطلاق الثلاث بشئ ( 3 ) . وحكى في هذا الكتاب عن محمد ابن إسحاق أن الطلاق الثلاث يرد إلى واحدة ( 4 ) . دليلنا بعد الإجماع المتردد أن ندل على أن المشروع في الطلاق إيقاعه
--> ( 1 ) تبيين الحقائق : ج 2 / 213 الفتح الرباني : ج 16 / 7 سنن النسائي : ج 6 / 145 سنن البيهقي : ج 7 / 336 اختلاف العلماء : ص 133 ، الأم : ج 5 / 165 ، مجمع الأنهر : ج 1 / 39 - 400 ، المجموع : ص 17 و 130 ، المبسوط : ( للسرخسي ) : ج 6 / 88 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 8 / 243 و 404 . ( 2 ) المحلى : ج 10 / 168 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 8 / 243 ، اختلاف العلماء : ص 133 . ( 3 ) لا يوجد لدينا كتابه . ( 4 ) لا يوجد لدينا كتابه .