المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

105

أعلام الهداية

معركة حنين غنيمة للمسلمين . وعادت مع أبيها وزوجها إلى مدينة الأنصار تاركة مكة مرتع الصبا وموطن الأهل والأحباب ، وامتدّت حياتها عامين بعد هذه الرحلة وكانا من أسعد أيّام حياتها حيث الإسلام قد انتشر في جميع أنحاء الجزيرة ، وأصبح الأول من بين الأديان « 1 » . 3 - حجة الوداع والأيّام الأخيرة : ومرّت تلك الأيام بعطائها وحلوها ومرّها حتى جاءت السنة العاشرة من الهجرة دعا النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه واله ) عامة المسلمين لأداء مناسك الحج ، وحجّ بهم حجّة الوداع ، وعلّمهم أحكام الحج ومناسكه ، وعند العودة توقّف الركب عند غدير خم ، وصعد النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) على منبر من أحداج الإبل ونادى بصوت عال بعد تمهيدات عديدة : « من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » فنصب عليّا ( عليه السّلام ) لخلافته من بعده ، ثم أمر المسلمين فبايعوا عليّا وسلّموا عليه بإمرة المؤمنين ، ثمّ تفرّقوا في بلدانهم ، وعاد النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى المدينة . وبدخول السنة الحادية عشرة من الهجرة ، وفي الأيام الأخيرة من شهر صفر اشتكى النبيّ من مرض ألمّ به ، وكان قد عزم على غزو الروم وأعدّ لقيادة جيشه أسامة بن زيد وهو في مطلع شبابه ، وأمر جميع المهاجرين والأنصار أن ينضمّوا اليه ، وجعل يستحثّهم على الخروج ، ونصّ على بعضهم بالاسم ليخلي الساحة من المخالفين والمتربّصين ، ويفوّت الفرصة على المعارضين لخلافة الإمام عليّ ( عليه السّلام ) .

--> ( 1 ) راجع سيرة الأئمة الاثني عشر : 1 / 100 - 105 .