المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

81

أعلام الهداية

( صلّى اللّه عليه وآله ) : إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما ، فسمعوا صوتا في السماء ينادي : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ « 1 » . وهكذا استطاع أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أن يحافظ على حياة الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وأن يوصل نتيجة المعركة إلى حالة من التوازن دون أن يحرز أحد الطرفين نصرا حاسما . مواقف بعد معركة « أحد » : ولمّا انصرف أبو سفيان ومن معه ؛ بعث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عليّا ( عليه السّلام ) فقال : اخرج في آثار القوم وانظر ماذا يصنعون ، فإن كانوا قد جنّبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنّهم يريدون مكّة ، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فهم يريدون المدينة . قال عليّ ( عليه السّلام ) : فخرجت في آثارهم فرأيتهم جنّبوا الخيل وامتطوا الإبل يريدون مكّة « 2 » . ولمّا رجع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة ( عليها السّلام ) وقال : اغسلي عن هذا دمه يا بنية ، وناولها عليّ ( عليه السّلام ) سفيه وقد خضّب الدم يده إلى كتفه ، فقال لها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : خذيه يا فاطمة فقد أدّى بعلك ما عليه ، وقد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش « 3 » . كانت معركة أحد قاسية نتيجتها ، شديدة وطأتها ، باهضة مكلّفة خسارتها ، ورغم مرارة المعركة نلمح فيها ومضات ساطعة من مواقف عليّ ( عليه السّلام ) ، فقد امتاز بأمور دون أن يشاركه فيها أحد :

--> ( 1 ) الكامل في التأريخ : 2 / 154 ، وفرائد السمطين للحمويني : 1 / 257 الحديث 198 ، 199 ، وتأريخ دمشق لابن عساكر : 1 / 148 ، وروضة الكافي : الحديث : 90 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 1 / 389 ، والسيرة النبوية لابن هشام : 3 / 94 . ( 3 ) أعيان الشيعة : 1 / 390 .