المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

51

أعلام الهداية

العرب ، وخاصف النعل ، وكشّاف الكرب ، والصدّيق الأكبر ، وذو القرنين ، والهادي ، والفاروق ، والداعي ، والشاهد ، وباب المدينة ، والوالي ، والوصيّ ، وقاضي دين رسول اللّه ، ومنجز وعده ، والنبأ العظيم ، والصراط المستقيم ، والأنزع البطين « 1 » . وأمّا كناه فمنها : أبو الحسن ، أبو الحسين ، أبو السبطين ، أبو الريحانتين ، أبو تراب . الإعداد النبويّ للإمام عليّ ( عليه السّلام ) : كان النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) يتردّد كثيرا على دار عمّه أبي طالب بالرغم من زواجه من خديجة وعيشه معها في دار منفردة ، وكان يشمل عليّا ( عليه السّلام ) بعواطفه ، ويحوطه بعنايته ، ويحمله على صدره ، ويحرّك مهده عند نومه إلى غير ذلك من مظاهر العناية والرعاية « 2 » . وكان من نعم اللّه عزّ وجلّ على عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وما صنع اللّه له وأراده به من الخير أنّ قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) للعبّاس - وكان من أيسر بني هاشم - : « يا عبّاس ، إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد ترى ما أصاب الناس من هذه الأزمة ، فانطلق بنا ، فلنخفّف عنه من عياله ، آخذ من بيته واحدا ، وتأخذ واحدا ، فنكفيهما عنه ، قال العباس : نعم . فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له : إنّا نريد أن نخفّف عنك من عيالك حتّى ينكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا

--> ( 1 ) كشف الغمة للأربلي : 1 / 93 . وقد وردت ألقاب أخرى عديدة لأمير المؤمنين في مصادر الرواة والمحدّثين منها : صحيح الترمذي والخصائص للنسائي والمستدرك للحاكم النيسابوري وحلية الأولياء للأصفهاني وأسد الغابة لابن الأثير وتأريخ الإسلام للذهبي وغيرهم . ( 2 ) بحار الأنوار : 35 / 43 .