المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

239

أعلام الهداية

إلهي لئن جلّت وجمّت خطيئتي * فعفوك عن ذنبي أجلّ وأوسع إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي * وأنت مناجاتي الخفية تسمع إلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ * فؤادي فلي في سيب جودك مطمع إلهي لئن خيّبتني أو طردتني * فمن ذا الذي أرجو ومن ذا اشفّع ؟ إلهي أجرني من عذابك إنّني * أسير ذليل خائف لك أخضع إلهي لئن عذّبتني ألف حجّة * فحبل رجائي منك لا يتقطّع إلهي إذا لم تعف عن غير محسن * فمن لمسيء بالهوى يتمتّع ؟ إلهي حليف الحبّ في الليل ساهر * يناجي ويدعو والمغفّل يهجع « 1 » في رحاب أدب الإمام ( عليه السّلام ) : لقد تعرّفنا على مجموعة من النصوص المنثورة والمنظومة التي اثرت عن الإمام ( عليه السّلام ) في نهج البلاغة أو غيره من الكتب التي اهتمّت بتراث الإمام ( عليه السّلام ) ، ولا حظنا القمّة الشاهقة التألّق التي بلغها الإمام سواء في ميدان الخطابة أو الكتب والرسائل أو الكلمات الحكمية والمواعظ أو ميدان الشعر ، ولا نبالغ إذا قلنا - كما قال متخصّصو الأدب - إنّ أجود نتاج أدبي عرفه التأريخ فنّا وعمقا وفكرا هو نتاج الإمام عليّ ( عليه السّلام ) « 2 » . ونختار نماذج منظومة من أدبه ( عليه السّلام ) في مختلف المجالات ، علما بأنّ هناك ديوان شعر منسوبا إليه ، وقد اعتمده بعض المؤرّخين واستشهدوا بنماذج أدبيّة من نصوصه « 3 » . قال ( عليه السّلام ) في رثاء أبيه أبي طالب رضوان اللّه تعالى عليه : أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم

--> ( 1 ) الصحيفة العلوية ومفاتيح الجنان . ( 2 ) تأريخ الأدب العربي في ضوء المنهج الإسلامي للدكتور محمود البستاني : أدب الإمام علي ( عليه السّلام ) . ( 3 ) راجع : في رحاب أئمّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) للسيد محسن الأمين : 2 / 301 - 313 .