المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

229

أعلام الهداية

من سنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأسباب انحراف من انحرف عن مدار السّنة . قال ( عليه السّلام ) : اقتدوا بهدي نبيّكم فإنّه أفضل الهدي ، واستنّوا بسنّته فإنّها أهدى السنن . وقال ( عليه السّلام ) : أحبّ العباد إلى اللّه المتأسّي بنبيّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) والمقتصّ أثره . وقال ( عليه السّلام ) : إرض بمحمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) رائدا وإلى النجاة قائدا . وقال ( عليه السّلام ) : إنّ في أيدي الناس حقّا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعامّا وخاصّا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما ، ولقد كذب على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) على عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذّب عليّ متعمّدا ؛ فليتبوأ مقعده من النار . وقال ( عليه السّلام ) : لا يقاس بآل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) من هذه الامّة أحد . . هم عيش العلم وموت الجهل . . لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه . . هم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته . عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لا عقل سماع ورواية . هم موضع سرّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وحماة أمره وعيبة علمه وموئل حكمه وكهوف كتبه وجبال دينه ، هم مصابيح الظلم وينابيع الحكم ومعادن العلم ومواطن الحلم . وقال ( عليه السّلام ) : وإنّي لعلى بيّنة من ربّي ومنهاج من نبيّي ، وإنّي لعلى الطريق الواضح ألفظه لفظا « 1 » . في رحاب التوحيد والعدل والمعاد : قال ( عليه السّلام ) في مجال إثبات وجوده تعالى : الحمد للّه الدالّ على وجوده بخلقه وبمحدث خلقه على أزليته وباشتباههم على أن لا شبه له . وقال : عجبت لمن شكّ في اللّه وهو يرى خلق اللّه . . . بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التدبير المتقن والقضاء المبرم . وحين سئل ( عليه السّلام ) : هل رأيت ربّك ؟ أجاب : وكيف أعبد ربّا لم أره ؟ ثمّ قال : لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان . . عظم عن أن تثبت

--> ( 1 ) راجع المعجم الموضوعي لنهج البلاغة : 42 - 53 و 101 وتصنيف غرر الحكم : 109 - 117 .