المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
221
أعلام الهداية
الفصل الخامس الإمام علي ( عليه السّلام ) شهيد المحراب « 1 » تواطأت زمر الشرّ على أن لا تبقي للحقّ راية تخفق أو يدا تطول فتصلح أو صوتا يدوّي فيكشف زيغ وفساد الظالمين والمنحرفين ، فبالأمس كان أبو سفيان يمكر ويغدر ويفجر ويخطّط لقتل النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) لوأد الرسالة الإلهية في مهدها ، ولكنّ اللّه أبى إلّا أن يتمّ نوره . وها هو معاوية بن أبي سفيان يستفيد من نتائج انحراف السقيفة ، ويتمّم ما بدأه أبوه سعيا للقضاء على الرسالة الإسلامية ، تعينه في ذلك قوى الجهل والضلالة والعمى ، فخطّطوا لقتل ضمير الامّة الحيّ وصوت الحقّ والعدل وحامل لواء الإسلام الخالد ومحيي الشريعة المحمديّة السمحاء . واجتمعت ضلالتهم على أن يطفئوا نور الهدى ليبقى الظلام يلفّ انحرافهم وفسادهم ، فامتدّت يد الشيطان لتصافح ابن ملجم في عتمة الليل ، وفي ختلة وغدرة هوت بالسيف على هامة طالما استدبرت الدنيا واستقبلت بيت اللّه وهي ساجدة ، وغادرتها منها في تلك الحال . لقد اجتمعت عصابة ضالّة على قتل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لا يبعد أن كان محرّكها معاوية ، واتفقوا أن يداهموا الإمام عند ذهابه لصلاة الفجر ، فما كان أحد يجرؤ على مواجهة الإمام ( عليه السّلام ) .
--> ( 1 ) استشهد أمير المؤمنين في شهر رمضان عام ( 40 ) ه .