المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

173

أعلام الهداية

الفصل الأوّل الإمام عليّ ( عليه السّلام ) بعد مقتل عثمان بيعة المسلمين للإمام عليّ ( عليه السّلام ) « * » : سادت الفوضى أرجاء المدينة بعد مقتل عثمان ؛ فاتّجهت الأنظار والآراء إلى الإمام عليّ ( عليه السّلام ) لينقذ الامّة من محنتها وتخبّطها ، ولم يتجرّأ أحد أن يدّعي أحقيّته بالخلافة التي تكتنف طريقها المشاكل المستعصية ، كما أنّ الظرف السياسي لم يمهل عثمان أن يتّخذ قرارا بشأن الخلافة كما اتّخذ صاحباه من قبل ، ولم يكن المتبقّي من أصحاب الشورى يملك مؤهّلات الخلافة أصلا ، فكيف وقد تعقّدت الأمور وتدهور وضع الدولة وكيانها ، ولا بدّ أن يتزعّم الامّة قائد يملك القدرة للنهوض بالامّة بعد انحطاطها وقيادتها لاجتياز الأزمة وصيانتها عن الضياع ، ولم يكن من شخص إلّا الإمام عليّ ( عليه السّلام ) راعيها وسيّدها . تحرّكت جماهير المسلمين بإصرار نحو الإمام عليّ ( عليه السّلام ) لتضغط عليه كي يقبل قيادتها ، ولكنّ الإمام ( عليه السّلام ) استقبل الجماهير المندفعة بوجوم وتردّد ، فقد حرم منها وهو صاحبها وجاءته بعد أن امتلأت الساحة انحرافا والامّة تردّيا ، وتجذّرت فيها مشاكل تستعصي دون النجاح في المسيرة ، فقال لهم : « لا حاجة لي

--> ( * ) تمّت بيعة الإمام عليّ ( عليه السّلام ) في ذي الحجّة عام ( 35 ) ه