المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

134

أعلام الهداية

فيه « 1 » ، ومعنى هذا أنّ فاطمة وغيرها من آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) ليس لهم حرمة تمنعهم عن أن يتّخذ الجهاز الحاكم الطريقة نفسها معهم . 3 - إنّ أبا بكر ومن معه لم يشرك شخصا من الهاشميّين في شأن من شؤون الحكم المهمّة خشية أن يصل الهاشميّون إلى الخلافة « 2 » ولا جعل منهم واليا على شبر من الدولة الإسلامية الواسعة . 4 - إعداد وتهيئة كتلة سياسية ضخمة تنافس آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) وتعاديهم ، لنيل الخلافة والمركز الأعلى في الحكم ، فإنّنا نلاحظ أنّ الامويّين ذوي الألوان والطموحات السياسية الواضحة قد احتلوا الصدارة في المناصب الإداريّة أيام أبي بكر وعمر ، وإضافة إلى ذلك أنّ مبدأ الشورى الذي ابتكره الخليفة الثاني سوف يجعل من عثمان بن عفّان المرشح الأوفر حظّا من غيره من المنافسين . هذه الكتلة السياسية من شأنها أن تطول وتتّسع لأنّها ليست متمثلة في شخص بل في بيت كبير ، وبالتالي سوف لن تكون الظروف مهيّئة لصعود آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلى سدّة الخلافة بسهولة على أقلّ تقدير . 5 - عزل كلّ العناصر التي تميل إلى بني هاشم ، فقد روي أنّ أبا بكر عزل خالد بن سعيد بن العاص عن قيادة الجيش الذي وجّهه لفتح الشام بعد أن أسندها إليه لا لشيء إلّا لأنّ عمر نبّهه إلى نزعته الهاشمية وميله إلى آل محمد ، وذكّره بموقفه المعارض لهم بعد وفاة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) « 3 » . 6 - إضعاف القدرة الاقتصادية للإمام عليّ ( عليه السّلام ) خشية أن يستثمرها الإمام في الدعوة لاستعادة حقّه الشرعي في الخلافة ، فقام الخليفة بمصادرة فدك من

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 197 ط دار الوفاء . ( 2 ) تأريخ الطبري : 2 / 618 ، ومروج الذهب على هامش تأريخ ابن الأثير : 5 / 135 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 2 / 586 ط مؤسسة الأعلمي .