مهدي الفقيه ايماني
22
أصالة المهدوية في الإسلام
الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم والّتي ذكرتها تلك الكتب . ولاضطرّ البروفيسور من الاعتذار عن أقواله المقتبسة من أباطيل المستشرقين اليهود والمسيحيّين ( حيث ادّعى بأنّ العقيدة بالمهديّ المنتظر في الاسلام نابعة من عقائد اليهود والنصارى ، وأنكر الأحاديث المرتبطة بالمهديّ المنتظر عليه السّلام ، وأن يعيد إلى نفسه ما افتقده من الثقة والاعتبار في مجال التعرّف على المذاهب وخصوصا في إطار الكتب الجامعية . أو أن يتجرّأ البروفيسور فيعلن بكلّ صراحة : إنّني وإن كنت مسلما سنّيا ، إلّا انّي لا أعترف بمصادر السنّة ومراجعهم ، بل والقيها في سلّة مهملات التاريخ حتى يعرف سائر المسلمين حقائق الأمور . وإلّا فلا شأن لنا برجل مسلم لا يعتبر سنّيا ولا شيعيا ، بل مناديا بأقوال المستشرقين وخزعبلاتهم ومرتزقا للأجانب ، أعداء الاسلام . ولكن إن شئنا أو أبينا ، فمن أجل توعية من يقرأ كتب أمثال هؤلاء ومن أجل الاطّلاع على أعمال الخيانة الدينية أو الأخطاء الّتي يرتكبها أمثال هؤلاء الكتّاب ، قمنا بكتابة هذه المقالة لنقدّمها إلى كلّ قارىء يطلب الحقيقة ، حتى ينكشف الزائفون ، ولكي نؤدّي شيئا من واجبنا الشرعيّ والانساني . إنّ أوّل مستند اتّكأ عليه البروفيسور روحي كاتب مقالة « المهدي » محاولا إثبات انّ العقيدة بالمهدي المنتظر باطلة لا أساس لها من الصحّة ، إنّما هو اعتقاد اليهود والنصارى وسائر الفرق غير الاسلامية بالمصلح العالميّ ، المنتقم من الظالمين . فكلّ فرقة من الفرق غير الاسلامية لا تزال تنتظر ظهوره وثورته العالمية . وعلى هذا الأساس استنتج كاتب المقال انّ العقيدة بالمهديّ المنتظر وانتظار ظهوره تفقد الأصالة الاسلامية وينتهي مبدأها إلى عقائد اليهود والنصارى والبوذيّين والهنود .