مهدي الفقيه ايماني

21

أصالة المهدوية في الإسلام

لفت نظر نظرا إلى انّ البروفيسور روحي القيفلاني مؤلّف كتاب « المذاهب الاسلامية في العصر الحاضر » « 1 » - والّذي يحتوي على مقالة تحت عنوان « المهدي » « 2 » - إنّما هو سنّيّ حنفي ، ومن الطبيعي أن لا يرتبط بالشيعة أبدا ، بل يبتعد أساسا من الشيعة ولا يوالي الامام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ويرى ذلك باطلا ، وعليه فإنّنا لم نأخذ في مقالتنا هذه أيّ شيء من الشيعة ولم نحتجّ بمصادرهم ، إنّما نقلنا ما نقلناه من الحديث والتاريخ وغيره خلال هذه المقالة من المصادر السنّية الموثّقة فحسب ، ومع ذكر كلّ مصدر بدقّة . فإذا كان البروفيسور روحي مسلما سنّيا - في الحقيقة - لما كان له بدّ من القبول والاستسلام - على الأقلّ - أمام ما تحويه مصادر أهل السنّة من الحقائق الثابتة والبعيدة عن الكذب والتزوير ، وكذلك أمام الأحاديث الصحيحة والمتواترة عن

--> ( 1 ) اسم الكتاب مترجم عن الفارسية : « مذاهب اعتقادي اسلامي در عصر ما » . ( 2 ) هذه المقالة ترجمتها « مؤسّسة آل البيت العالمية : مجمع جهاني أهل بيت » من التركية الاسطنبوليّة وأرسلتها إليّ ، فأعددت هذا الردّ عليها وقدّمته للمؤسّسة فترجموه إلى التركية الإسطنبولية وتمّ نشره في مجلة « نداء أهل البيت » ) ljasem tyeB i - lhE ( العدد 15 ، طبعة تركية . وعليه فإنّي اقدّم شكري إلى مسؤولي « مؤسّسة آل البيت العالمية » المحترمين وخصوصا سماحة حجّة الاسلام والمسلمين السيّد الحسيني مدير فرع قم المحترم ، وأرجوله من اللّه تعالى دوام التوفيق في نشر تراث أهل البيت عليهم السّلام .