مهدي الفقيه ايماني
13
أصالة المهدوية في الإسلام
- الشيخ جبهان وله « تبديد الظلام » . وغيرهم آخرون . . . نعم ، فقبل هؤلاء جميعا قام ابن خلدون المغربي ( المتوفّى 808 ) بردّ الأحاديث المرويّة في شأن المهديّ المنتظر في ( ج 1 ص 555 ) من تاريخه مدّعيا أنّها تفقد الاعتبار كميا وكيفيا ، فأصبحت أقواله الزائفة منطلقا لأكثر المنكرين لقضيّة المهدويّة ونهضة المهديّ المنتظر العالمية من الشرقيّين والغربيّين ، فخلطوا الأمور ، وأوردوا الأكاذيب ، وأنكروا حقائق الاسلام . في حين انّ ابن خلدون كان مؤرّخا لا شأن له بالحديث وما يتعلّق به ، وليس له حقّ الإدلاء برأي في هذا الموضوع ، حيث ادّعى أنّ التنبّؤات المرويّة عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلم في الإمام المهديّ المنتظر وثورته العالمية تنحصر في 19 رواية مختلقة . وقبل ثلاثة قرون ونصف قرن قبل ابن خلدون قام ابن حزم الأندلسي الظاهري ( المتوفّى 456 ه ) بإنكار مسألة المهدويّة وإسقاط الاعتبار عن الأحاديث المذكورة في الامام المهديّ ، ممّا دعا بعض المنكرين لأمر المهدويّة ولولادة الامام المهديّ أن يتمسّكوا بأقوال ابن حزم لتكذيب موضوع المهدويّة والانحراف عنه . ولابن حزم كتاب باسم « الفصل في الملل والأهواء والنحل » خصّص قسما منه بمناقشة موضوع الامام المهديّ المنتظر عليه السّلام . والجدير بالذكر انّ من ردّ على هذه الكتب والمقالات المضلّة وفضح خيانة مؤلّفيها لم يكونوا من الشيعة فحسب ، بل قام علماء السنّة - وحتى قبل الشيعة أيضا - بإثبات المهديّ المنتظر والاحتجاج على صحّة الأحاديث