السيد جلال الموسوي
13
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء
توجيه الخبر ذكر العلامة المجلسي ( قدس سره ) في البحار « 1 » في خصوص هذا الخبر ما يلي : « لعلّه محمول على من يدّعي المشاهدة مع النيابة وايصال الاخبار من جانبه عليه السّلام إلى الشيعة على مثال السفراء » . اذن ، فالمراد من المشاهدة التي يكذّب مدعيها في زمن الغيبة الثانية ( الكبرى ) هو المشاهدة مع ادّعاء النيابة الخاصة التي انتهت بصريح الرواية بموت النائب الرابع علي بن محمد السمري ، وتوضيح هذا الوجه كما يلي : النيابة أو السفارة الخاصة للامام الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) تحتاج إلى تعيين من قبله عليه السّلام ، وهكذا كان بالنسبة للنائب الأول وهو عثمان بن سعيد . وحينما دنى اجل عثمان بن سعيد اخبره الإمام عليه السّلام بذلك وأمره بالوصية إلى محمد بن عثمان الخلّاني ليخلفه في النيابة الخاصة ، فاضحى الأخير ، النائب الثاني للامام في الغيبة الصغرى وكان يشاهد الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ويتلقى منه الأوامر والتعليمات وأجوبة المسائل التي كانت توجه اليه . وحينما دنى اجل محمد بن عثمان نعيت اليه نفسه من قبل الإمام عليه السّلام وأمر بالوصية إلى الحسين بن روح ليكون النائب الخاص الثالث .
--> ( 1 ) الجزء 52 ص 151 .