مهدي منتظر القائم

75

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

برآء . فأين اجتمعنا » ؟ فقام ، فقال لصفوان بن يحيى : قم . فما كان أغنانا عن هذا المجلس . « 1 » 154 - الحسن بن محمّد النوفليّ ثمّ الهاشميّ قال : لمّا قدم علي بن موسى الرضا عليه السّلام على المأمون ، أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات ، مثل : الجاثليق ، ورأس الجالوت ، ورؤساء الصابئين ، والهربذ الأكبر ، وأصحاب ذر دهشت ونسطاس الرومي ، والمتكلّمين ؛ ليسمع كلامه وكلامهم . فجمعهم الفضل بن سهل ، ثمّ أعلم المأمون باجتماعهم . فقال المأمون : أدخلهم عليّ ، ففعل ، فرحّب بهم المأمون ، ثمّ قال لهم : إنّي إنّما جمعتكم لخير ، وأحببت أن تناظروا ابن عمّي ، هذا المدنيّ القادم عليّ . فإذا كان بكرة فاغدوا عليّ ، ولا يتخلّف منكم أحد . فقالوا : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين . نحن مبكّرون إن شاء اللّه . فلمّا أصبحنا أتانا الفضل بن سهل ، فقال له : جعلت فداك . ابن عمّك ينتظرك ، وقد اجتمع القوم . فما رأيك في إتيانه ؟ فقال له الرضا عليه السّلام : « تقدّمني ، فإنّي سائر إلى ناحيتكم ، إن شاء اللّه » . ثمّ توضّأ عليه السّلام وضوءه للصلاة ، وشرب شربة سويق وسقانا منه . ثمّ خرج وخرجنا معه حتّى دخلنا على المأمون . فإذا المجلس غاصّ بأهله ، ومحمّد بن جعفر في جماعة الطالبيّين والهاشميّين ، والقوّاد حضور . فلمّا دخل الرضا عليه السّلام ، قام المأمون وقام محمّد بن جعفر وجميع بني هاشم . فما زالوا وقوفا ، والرضا عليه السّلام جالس مع المأمون حتّى أمرهم بالجلوس ، فجلسوا . فلم يزل المأمون مقبلا عليه ، يحدّثه ساعة . ثمّ التفت إلى الجاثليق ، فقال : يا جاثليق ، هذا ابن عمّي ، علي بن موسى بن جعفر . وهو من ولد فاطمة بنت نبيّنا ، وابن علي بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليهما ) . فأحبّ أن تكلّمه وتحاجّه وتنصفه . فقال الجاثليق : يا أمير المؤمنين ، كيف أحاجّ رجلا يحتجّ عليّ بكتاب أنا منكره

--> ( 1 ) . بحار الأنوار 10 : 30 ح 341 .