مهدي منتظر القائم
6
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
ومكانة مشروعه الشريف . وبعد أن عرض مشروعه على المركز العلمي التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، نهض - كدأبه - متفائلا من مستقبل هذا العمل الثقافي العلمي المبارك ، بعدما وجده يصبّ في أهداف المجمع الأغرّ ، ويزيد من تماسك وحدة المسلمين ، والوشائج التي تربط بعضهم البعض . كما ويساهم في تثبيت المودّة مع الأديان الأخر للعيش في ظلّ السلام والاحترام المتبادل ، خاصة في الدول الاسلامية التي تأوي جاليات مسيحية ، وبالعكس : الدول المسيحية التي تضمّ جاليات مسلمة ، ففي ظلّ السلام والاحترام المتبادل تتقدّم الأمم وتتطوّر ، وتنمو نموّا سليما ، من خلال تبادل الخبرات ، والتعاون المثمر . ومن هنا قام المركز العلمي بتوجيه اهتمامه نحو هذا المشروع ومدّ يد العون للقائم به ، فأوعز إلى قسم علوم القرآن والحديث - بكلّ كوادره وإمكانياته - بتسخير خبرته وتعاونه من أجل تحقيق وتنظيم أبوابه وفصوله ليكتسب جمالا ورونقا فوق جماله ورونقه ، ثم متابعة نصوصه وتخريجاته بما يتناسب وأسلوب الطباعة الحديثة ، فخرج كتابا بحلّته الجديدة ، لينضمّ إلى سلسلة الأحاديث المشتركة التي يعتني بنظمها مركزنا الأغرّ ، وبإشراف سماحة آية اللّه الشيخ محمد علي التسخيري حفظه اللّه ، وليشكّل حلقة أخرى من حلقات السلسلة الذهبية التي يسعى المجمع العالمي المبارك إلى تقديمه إلى المسلمين جميعا كعنوان للمحبّة والتقدير . وفي الوقت الذي نثمّن جهود المؤلّف في هذا المضمار ، ومساعي قسم علوم القرآن والحديث التابع لمركزنا في تقديم الأفضل ، وتعاون الإخوة الذين ساهموا في إنجاز هذا الكتاب حتّى خرج بحلّته القشيبة ، فإنّنا نهيب بأصحاب الأقلام المخلصة إلى أن يقدموا على المشاركة في تصعيد الوحدة بين المسلمين ، ونبذ الخلاف والفرقة بينهم ، من أجل مستقبل ينعم فيه أجيال المسلمين بالوئام والطمأنينة ، من خلال تقديم أعمالهم ومؤلّفاتهم الثقافية التي تصبّ في أهداف ومصلحة التقريب بين المذاهب الإسلامية . واللّه هو الموفّق والمعين . مركز التحقيقات والدراسات العلمية التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية