مهدي منتظر القائم
53
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
فأتى بأبرص ، فقال : سلاه أن يشفي هذا . قال : فمسحاه ، فبرأ . قال : وأنا أفعل مثل ما فعلتما . قال : فأتى بآخر ، فمسحه شمعون ، فبرأ . قال : بقيت خصلة ، إن أجبتماني إليها آمنت بإلهكما . قالا : وما هي ؟ قال : ميّت تحييانه . قالا : نعم . فأقبل على الملك ، وقال : ميّت يعنيك أمره ؟ قال : نعم ، ابني . قال : اذهب بنا إلى قبره ، فإنّهما قد أمكناك من أنفسهما . فتوجّهوا إلى قبره ، فبسطا أيديهما ، فبسط شمعون يديه . فما كان بأسرع من أن صدع القبر ، وقام الفتى ، فأقبل على أبيه . فقال أبوه : ما حالك ؟ قال : كنت ميّتا ، ففزعت فزعة ، فإذا ثلاثة قيام بين يدي اللّه باسطو أيديهم ، يدعون اللّه أن يحييني . وهما هذان وهذا . فقال شمعون : أنا لإلهكما من المؤمنين . فقال الملك : أنا بالذي آمنت به - يا شمعون - من المؤمنين . وقال وزراء الملك : ونحن بالذي آمن به سيّدنا من المؤمنين . فلم يزل الضعيف يتبع القويّ ، فلم يبق بالأنطاكيّة أحد إلّا آمن به » . « 1 » 120 - أبو حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن تفسير هذه الآية وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إلى قوله : إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ، فقال : « بعث اللّه رجلين إلى أهل مدينة أنطاكيّة . فجاءاهم بما لا يعرفونه . فغلّظوا عليهما ، فأخذوهما وحبسوهما في بيت الأصنام . فبعث اللّه الثالث ، فدخل المدينة ، فقال : أرشدوني إلى باب الملك . قال : فلمّا وقف على باب الملك ، قال : أنا رجل كنت أتعبّد في فلاة من الأرض ، وقد أحببت أن أعبد إله الملك . فأبلغوا كلامه الملك ، فقال : أدخلوه إلى بيت الآلهة . فأدخلوه . فمكث سنة مع صاحبيه . فقال لهما : بهذا ننقل قوما من دين إلى دين ، لا بالخرق . أفلا رفقتما ؟ ثمّ قال لهما : لا تقرّان بمعرفتي . ثمّ أدخل على الملك ، فقال له الملك : بلغني أنّك كنت تعبد إلهي ، فلم أزل وأنت أخي ، فسلني حاجتك . قال : ما لي حاجة أيّها الملك ، ولكن رجلين رأيتهما في بيت الآلهة ، فما حالهما ؟ قال الملك : هذان رجلان أتياني يضلّاني عن ديني ،
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 14 : 252 .