مهدي منتظر القائم

52

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

فالنصارى ؟ قال عليه السّلام : « لقول عيسى عليه السّلام : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ « 1 » » وتلا الآية إلى آخرها « فسمّوا النصارى ؛ لنصرة دين اللّه » . « 2 » 118 - القاسم بن محمّد ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قيل له : ما بال أصحاب عيسى عليه السّلام كانوا يمشون على الماء ، وليس ذلك في أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ قال : « إنّ أصحاب عيسى عليه السّلام كفوا المعاش ، وإنّ هؤلاء ابتلوا بالمعاش » . « 3 » 119 - إسماعيل بن جابر ، عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عيسى عليه السّلام لمّا أراد وداع أصحابه ، جمعهم وأمرهم بضعفاء الخلق ، ونهاهم عن الجبابرة . فوجّه اثنين إلى أنطاكيّة . فدخلا في يوم عيد لهم ، فوجداهم قد كشفوا عن الأصنام وهم يعبدونها . فعجّلا عليهم بالتعنيف . فشدّا بالحديد ، وطرحا في السجن . فلمّا علم شمعون بذلك أتى أنطاكيّة حتّى دخل عليهما في السجن ، وقال : ألم أنهكما عن الجبابرة ؟ ثمّ خرج من عندهما ، وجلس مع الناس مع الضعفاء ، فأقبل يطرح كلامه الشيء بعد الشيء ، فأقبل الضعيف يدفع كلامه إلى من هو أقوى منه ، وأخفوا كلامه إخفاء شديدا ، فلم يزل يتراقى الكلام ، حتّى انتهى إلى الملك ، فقال : منذ متى هذا الرجل في مملكتي ؟ قالوا : منذ شهرين . فقال : عليّ به . فأتوه ، فلمّا نظر إليه وقعت عليه محبّته ، فقال : لا أجلس إلّا وهو معي . فرأى في منامه شيئا أفزعه ، فسأل شمعون عنه ، فأجاب بجواب حسن فرح به . ثمّ ألقى عليه في المنام ما أهاله ، فأوّلها له بما ازداد به سرورا ، فلم يزل يحادثه حتّى استولى عليه ، ثمّ قال : إنّ في حبسك رجلين ، عابا عليك . قال : نعم . قال : فعليّ بهما . فلمّا أتي بهما ، قال : ما إلهكما الذي تعبدان ؟ قالا : اللّه . قال : يسمعكما إذا سألتماه ، ويجيبكما إذا دعوتماه ؟ قالا : نعم . قال شمعون : فأنا أريد أن استبرئ ذلك منكما . قالا : قل . قال : هل يشفي لكما الأبرص ؟ قالا : نعم . قال :

--> ( 1 ) . آل عمران : 52 . ( 2 ) . بحار الأنوار 53 : 5 . ( 3 ) . الكافي 5 : 71 ح 3 .