مهدي منتظر القائم

16

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ « 1 » وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ « 2 » قال : اصطفاها مرّتين : أمّا الأولى فاصطفاها ، أي : اختارها ؛ وأمّا الثانية فإنّها حملت من غير فحل ، فاصطفاها بذلك على نساء العالمين » . « 3 » 23 - ليث بن سعد ، قال : قلت لكعب - وهو عند معاوية - : كيف تجدون صفة مولد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ وهل تجدون لعترته فضلا ؟ فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه ، فأجرى اللّه عزّ وجلّ على لسانه ، فقال : هات يا أبا إسحاق - رحمك اللّه - ما عندك . فقال كعب : إنّي قد قرأت اثنين وسبعين كتابا ، كلّها أنزلت من السماء ، وقرأت صحف دانيال كلّها ، ووجدت في كلّها ذكر مولده ومولد عترته ، وإنّ اسمه لمعروف ، وإنّه لم يولد نبيّ قطّ فنزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى وأحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وما ضرب على آدميّة حجب الجنّة غير مريم وآمنة أمّ أحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وما وكّلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أمّ المسيح عليه السّلام وآمنة أمّ أحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم . . . . . « 4 » 24 - بشير الدهان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « واللّه لقد نسب اللّه عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم عليه السّلام من قبل النساء » . ثمّ تلا : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ إلى آخر الآيتين ، وذكر عيسى . « 5 » 25 - أبو بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لم خلق اللّه عيسى من غير أب ، وخلق سائر الناس من الآباء والأمّهات ؟ فقال : « ليعلم الناس تمام قدرته وكمالها ، ويعلموا أنّه قادر على أن يخلق خلقا من أنثى من غير ذكر ، كما هو قادر على أن

--> ( 1 ) . آل عمران : 37 . ( 2 ) . آل عمران : 42 . ( 3 ) . بحار الأنوار 14 : 199 ح 8 . ( 4 ) . المصدر السابق 15 : 261 ح 12 . ( 5 ) . المصدر نفسه 93 : 243 خ 8 ، والآية : 84 من الأنعام .