السيد محمد كاظم القزويني

423

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

أوّلها : إختلاف بني العباس ، وما أراك تدرك ذلك ، ولكن حدّث به - من بعدي - عنّي . ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح ، وتخسف قرية من قرى الشام تسمّى ( الجابية ) وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك . ويعقبها هرج ( أي : قتل ) الروم ، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة . فتلك السنة - يا جابر - فيها إختلاف كثير في كلّ أرض من ناحية المغرب ! فأوّل أرض تخرب أرض الشام . ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون ، ويقتله السفياني ومن تبعه ، ويقتل الأصهب ثم لا يكون له همّة إلّا الإقبال نحو العراق ، ويمرّ جيشه بقرقيسا « 1 » فيقتتلون بها ، فيقتل بها من الجبّارين مائة الف ، ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة وعدّتهم سبعون ألفا ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا فبيناهم كذلك ، إذ أقبلت رايات من قبل خراسان ، تطوي المنازل طيا حثيثا ، ومعهم نفر ( أي : جماعة ) من أصحاب القائم ،

--> ( 1 ) قرقيسا : اسم بلدة تقع في سوريا ، وهي - الآن - قريبة من الحدود السورية - العراقية .