السيد محمد كاظم القزويني
424
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء ، فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة . ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة ، فينفر ( أي : يخرج ) المهدي منها إلى مكّة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أنّ المهدي قد خرج إلى مكّة ، فيبعث جيشا على أثره ، فلا يدركه حتى يدخل ( الإمام المهدي ) مكة خائفا يترقّب ، على سنّة موسى بن عمران « 1 » . وينزل أمير جيش السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء : « يا بيداء أبيدي القوم » « 2 » فيخسف بهم ، فلا يفلت منهم إلّا ثلاثة نفر ، يحوّل اللّه وجوههم إلى أقفيتهم « 3 » وهم من كلب « 4 » وفيهم نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها . . « 5 » .
--> ( 1 ) يترقّب - في اللغة - بمعنى : ينتظر ، ولعل الامام ينتظر وصول الأخبار ، أو ينتظر إذن اللّه بالظهور والقيام . السنّة - في اللغة - : الطريقة والسيرة ، « على سنّة موسى » أي : كما حدث ذلك لموسى ، حيث أنه خرج من مدينة فرعون - مصر - خائفا ينتظر ملاحقة أعوان فرعون له ، قال تعالى : « فخرج منها خائفا يترقب » ، سورة القصص - الآية 21 . ( 2 ) البيداء : الفلاة . أبيدي : أي أهلكي ، يقال : أباده : أي أهلكه ، من الإبادة . ( 3 ) اقفية - جمع قفا : اي يقلّب اللّه وجوههم إلى الخلف . ( 4 ) من كلب : أي من قبيلة كلب . ( 5 ) سورة النساء - الآية 47 ، وقوله ( عليه السلام ) : « وفيهم نزلت هذه الآية » : أي تأويلا . وهذا الحديث رواه النعماني في كتاب الغيبة ص 279 - 280 . وذكره الشيخ المجلسي في كتاب بحار الأنوار ج 52 ص 237 .