السيد محمد كاظم القزويني

344

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

يبعث ، وألف سنة إلّا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ، وخمسمائة بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء « 1 » فمصّر الأمصار ، وأسكن ولده البلدان . . » « 2 » . وفي رواية أخرى : إنّ نوحا عاش ألفين وخمسمائة سنة ، وعلى كلّ حال فمن الواضح أنّ نوحا ( عليه السلام ) عاش هذه القرون الطويلة بقدرة اللّه تعالى وقد روي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) أنّه قال : « في القائم سنّة من نوح ، وهي طول العمر « 3 » . وتتجلّى القدرة الإلهيّة في تحقيق مشيئته وارادته ، وإخضاع الطبيعة ، في قصّة النبي يونس ( عليه السلام ) الذي فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ، فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ « 4 » فالظاهر من هذه الآية أنّ يونس لو لم يكن من المسبّحين في بطن الحوت للبث حيّا في بطن الحوت إلى يوم القيامة . وأمّا ما ذكره بعض المفسّرين من ( أنّ بطن الحوت كان قبرا له ، أي كان يموت ويبقى جسده في بطن الحوت إلى يوم يبعثون ) فهو خلاف الظاهر .

--> ( 1 ) نضب الماء : غار الماء . مصّر الأمصار : بنى المدن . ( 2 ) تفسير البرهان للبحراني في تفسير الآية ، نقلا عن كتاب الكافي للشيخ الكليني . إكمال الدين للشيخ الصدوق ج 2 ص 523 . ( 3 ) كتاب إكمال الدين ج 1 ص 322 و 524 . ( 4 ) سورة الصّافات ، الآية 142 - 144 .