السيد محمد كاظم القزويني

137

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

وفي رواية : فوثبت سوسن ( أي : نرجس ) فزعة ، وخرجت وأسبغت الوضوء ، ثم عادت فصلّت صلاة الليل حتى بلغت الوتر « 1 » فوقع في قلبي أنّ الفجر قد قرب ، فقمت لأنظر ، فإذا بالفجر الأول قد طلع « 2 » فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد ( عليه السلام ) « 3 » فناداني من حجرته : لا تشكّي . فاستحييت من أبي محمد وممّا وقع في قلبي ، ورجعت إلى البيت « 4 » وأنا خجلة ، فإذا هي ( أي : نرجس ) قد قطعت الصلاة ، وخرجت فزعة ، فلقيتها على باب البيت ، فقلت لها : هل تحسّين شيئا مما قلت لك ؟ . قالت : نعم يا عمّه « 5 » إنّي أجد أمرا شديدا . قلت : اسم اللّه عليك ، إجمعي نفسك ، واجمعي قلبك فهو ما قلت لك ، لا خوف عليك إنشاء اللّه ، فأخذت وسادة فالقيتها في وسط

--> ( 1 ) الوتر : آخر ركعة من صلاة الليل . ( 2 ) الفجر الأول : هو البياض « الضوء » الذي يظهر في الأفق - في جانب المشرق - ثم يزول ويأتي مكانه الظلام ، ويعبّر عنه أيضا ب « الفجر الكاذب » . ( 3 ) كان سبب الشك أنّ الإمام العسكري ( عليه السلام ) كان قد أخبرها بأنّ المولود يولد ليلا ، وكانت تلك الليلة على وشك الانتهاء ، وقد قرب طلوع الفجر ، والمولود لم يكن يولد بعد ، ولهذا صاح بها الإمام - من حجرته حتى تسمع صوته - ونهاها عن الشك . ( 4 ) البيت : أي الحجرة . . وكذا فيما يأتي ، فإنّ المراد من « البيت » : الحجرة . . . لا الدار المستقلّة ( 5 ) حيث أن السيدة حكيمة كانت عمّة الإمام العسكري ( عليه السلام ) وكان الإمام يخاطبها « يا عمّة » كذلك خاطبتها نرجس مجازا . . لا حقيقة .