السيد محمد كاظم القزويني

129

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

لقد ذكر اللّه تعالى في القرآن الكريم منامات عديدة للأنبياء وغيرهم ، فذكر في سورة الصافّات رؤيا النبي إبراهيم ( عليه السلام ) « 1 » وفي سورة يوسف تجد أربع منامات أحدها ليوسف بن يعقوب ( عليهما السلام ) واثنين للشابّين اللذين دخلا معه السجن ، ورؤيا للملك يومذاك ، وكانت هذه الأحلام والمنامات صادقة ، فقد تحقّق تأويلها وتعبيرها في الخارج « 2 » . وفي الأحاديث النبويّة وأحاديث أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) تجد كميّة كثيرة من المنامات والأحلام الصادقة التي تحقّق تأويلها وتعبيرها ، فلقد رأى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في المنام : أنّ رجالا ينزون على منبره نزو القردة ، ويردّون الناس على أعقابهم القهقرى ، فاستوى رسول اللّه جالسا والحزن يعرف في وجهه ، فأتاه جبرئيل بهذه الآية : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ، وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ، وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً يعني بني أميّة « 3 » . ورأى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) منامات أخرى وفسّرها فكانت كما أخبر بها ، تجد التفاصيل في الكتب التي تتحدّث عن سيرته ( صلى اللّه عليه وآله ) والسيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) رأت أباها رسول اللّه في المنام في

--> ( 1 ) سورة الصافات / آية 102 . ( 2 ) تجد ذلك في سورة يوسف آية 4 ، 36 - 37 ، 40 ، 42 . ( 3 ) بعض مصادر الحديث : السيوطي في ( الدر المنثور ) في تفسير الآية ، مقدمة الصحيفة السجادية ، البيهقي في ( الدلائل ) ، وابن عساكر ، والألوسي في تفسيره ( روح البيان ) ج 15 ص 100 ، وابن كثير في تفسيره ج 3 ص 49 ، والفخر الرازي في تفسيره .