الشيخ خليل رزق

44

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود

عرض الإمام الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف على أربعين نفرا من أصحابه : وقد توسّع هذا الإعلان من المستوى الفردي إلى المستوى الجماعي عندما قام الإمام العسكري عليه السّلام وأظهر ولده الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف على جماعة من أصحابه يناهز عددهم على الأربعين رجلا . فقد روى الشيخ الطوسي في غيبته عن جماعة من الأصحاب قالوا : اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام فسأله عن الحجّة من بعده وفي مجلسه عليه السّلام أربعون رجلا فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري فقال له : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به مني فقال له : اجلس يا عثمان فقم مغضبا ليخرج فقال : لا يخرجن أحدن فلم يخرج منّا أحد إلى أن كان بعد ساع فصاح عليه السّلام بعثمان فقام على قدميه فقال : أخبركم بما جئتم ، قالوا : نعم يا بن رسول اللّه قال : جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي . قالوا : نعم . فإذا بغلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد عليه السّلام . فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه « 1 » . ومثله ما رواه الشيخ الصدوق في ( كمال الدين ) عن جماعة منهم محمد بن عثمان العمري قالوا : عرض علينا أبو محمّد الحسن بن علي عليهما السّلام ولده ونحن في منزله وكنّا أربعين رجلا فقال هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ، ولا تتفرّقوا من بعدي في أديانكم لتهلكوا ، أما إنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا ، قالوا : فخرجنا من عنده فما مضت إلا أياما قلائل حتى مضى أبو محمد عليه السّلام « 2 » .

--> ( 1 ) منتخب الأثر ، ص 360 ، ح 1 و 2 . ( 2 ) نفس المصدر .