الشيخ خليل رزق

42

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود

وقد روى الشيخ الصدوق عدّة روايات تبيّن أسماء هؤلاء الذين ائتمنهم الإمام العسكري عليه السّلام على هذا السّر ونحن نذكر بعض ما رواه الصدوق ( رضوان اللّه تعالى عليه ) . منها ما رواه أبي غانم الخادم قال : ولد لأبي محمد عليه السّلام ولد فسمّاه محمدا ، فعرضه على أصحابه يوم الثالث ، وقال : هذا صاحبكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، وهو القائم الذي تمتدّ إليه الأعناق بالانتظار ، فإذا امتلأت الأرض جورا وظلما خرج فملأها قسطا وعدلا « 1 » . عرض الإمام الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف على أحمد بن إسحاق : وممن شرّف بنبأ الولادة من أصحاب الإمام العسكري عليه السّلام أحمد بن إسحاق وهو من ثقات أصحاب الإمام عليه السّلام الذي علم بالخبر عن طريقين : الأول : الرسالة التي بعثها إليه الإمام عليه السّلام والتي يبشّره فيها بنبأ ولادة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . فقد روى الصدوق عن أحمد بن الحسن بن إسحاق القمّي قال : لمّا ولد الخلف الصالح عليه السّلام ورد عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام إلى جدّي أحمد بن إسحاق كتاب ، فإذا فيه مكتوب بخطّ يده الذي كان ترد به التوقيعات عليه وفيه : « ولد لنا مولود ، فليكن عندك مستورا ، وعن جميع الناس مكتوما ، فإنا لم نظهر عليه إلا الأقرب لقرابته ، والولي لولايته ، أحببنا إعلامك يسرّك اللّه به مثل ما سرّنا به ، والسلام » « 2 » . الثاني : الزيارة التي قام بها أحمد بن إسحاق إلى بيت الإمام العسكري عليه السّلام ، والتي يريد أن يسأله فيها عن الخلف من بعده ، ومن يتولى الإمامة بعد وفاته ويضطلع بشؤون الأمة عند ذهابه إلى ربّه ، فيدخل على الإمام عليه السّلام ، فيقول له الإمام عليه السّلام مبتدئا : يا أحمد بن إسحاق إن اللّه تبارك

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ، الصدوق ، ج 2 ، ص 431 ، ح 8 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 433 ، ح 16 .