مهدي الفقيه ايماني
583
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
مفعول به . والإيمان مضاف إليه . واعمر فعل أمر ، وفاعله ضمير المخاطب . وربوعه مفعول به . ولم حرف نفى وجزم . ويبق فعل مضارع مجزوم بها . ومنها متعلق به . وغير فاعل يبق . ودارس مخفوض بإضافته إليه . وآثار مخفوض أيضا بإضافة دارس إليه . ومعنى الأبيات أن الناظم ينادى ممدوحه المهدىّ ويستغيث به ويصفه بأنه حجة اللّه على الخلق ، وأن الأقدار الإلهية لا تجرى إلا برضاه ، وأن مفاتيح الزمان وخزائنه بيده ، وأن كل واحدة من هذه الصفات مجد ينهاك أن تنظر إلى غيره ، خصه اللّه تعالى به . ثم تضرع إليه وسأله أن يظهر ويغيث حوزة الإسلام ، ويعمر منازله وأماكنه ؛ فإنها قد اندرست وعفت آثارها . وهذا بناء على زعم الناظم أن المهدى محمد بن الحسن العسكري ، وأنه حي مختلف في سرداب ينتظر أوان خروجه ، وتلك أوهام فارغة وخيالات فاسدة ، ولو كان المهدى موجودا إذ ذاك وسمع مثل هذا الإفراط في الغلو لحق له أن يخلع على ناظمه حلة حمراء نسجتها السيوف ، وأعلمتها أيدي الحتوف ؛ إذ لو كان ممدوحه نبيا لما ساغ له أن يقول في مدحه : إن سوابق الأقدار الإلهية الأزلية لا تجرى إلا برضاه . واللّه يغفر له . ويمكن تخريج كلامه على اصطلاحات الصوفية ، فإن الكامل منهم إذا وصل إلى مرتبة الفناء والجمع ، بأن يشهد قيامه بربه إيجادا وإمدادا ، ظاهرا وباطنا ، بحيث يجد نفسه فانية في ظهور الحق ، ويشهد ربه تعالى فاعلا له ولجميع أفعاله ، كما قال تعالى : « وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ » وإن الوجود كله له تعالى ، وهو عبد لا وجود له ، بل هو عدم مقدر بتقدير ربه تعالى أزلا ، لكنه ظاهر بالوجود الحقيقي ، كما نقل عن العارف باللّه تعالى الشيخ محيي الدين بن عربى أنه قال : أوقفنى الحق بين يديه وقال : من أنت ؟ فقلت العدم الظاهر اه . فيصير العبد عند ذلك شأنا من شؤونه