مهدي الفقيه ايماني
554
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
أي لا منار له فيهتدى إليه . وقول الآخر : * ولا ترى الضبّ بها ينجحر * أي لا ضبّ بها ولا انجحار ، فالنفى راجع إلى القيد والمقيد جميعا . وهذا وإن كان قليلا في الكلام لكنه أنسب بكلام الناظم ؛ لأنه وصف المعضلة بكونها دهماء ، فلو أثبت لها ضوءا لعاد آخر كلامه على أوّله بالنقض . وقوله تشيب : من شاب الرأس إذا ابيضّ شعره ، وفي التنزيل « واشتعل الرأس شيئا » . والنواصي : جمع ناصية . ويقال فيها ناصاة أيضا ، وهي قصاص الشعر . ودون : تقدّم تفسيره . وحل : مصدر حل العقدة أي نقضها فانحلت . والرموز : جمع رمز ، وهو الإشارة بعين أو حاجب أو شفة ، وفي التنزيل « قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً » والمراد بها هنا الدقائق الخفيّة التي إذا عاناها الشخص من إبّان شبابه إلى زمان شيخوخته لا يقدر على حلها ولا يصل إلى كشفها . وقوله يحجم : أي يتأخر ، يقال أحجمت عن الأمر : أي تأخرت عنه ، وقال أبو زيد : أحجمت عن القوم إذا أردتهم ثم هبتهم فرجعت عنهم والأغوار : جمع غور . وغور كل شئ قعره ، يقال فلان بعيد الغور : أي حقود ، ويقال للعارف بالأمور أيضا . والمغوار بكسر الميم صيغة مبالغة . يقال رجل مغوار بين الغوار - بكسرهما - أي كثير الغارات ، كذا في القاموس . يعنى يتأخر عن الوصول إلى مدى رموز هذه المعضلة الفارس الكثير الغارات في ميدان المعاني لعجزه عن الوصول إليه . وقوله أجلت : من جل الفرس في الميدان يجول جولة وجولانا : قطع جوانبه . وأجلته : جعلته يجول . والجياد : جمع جواد ، وهو الفرس الحسن الجرى . وأصل جياد جواد ، فقلبت الواو ياء كما في صيام . والفكر - بالكسر - تردّد القلب بالنظر والتدبر لطلب المعاني ، ولي في الأمر فكر : أي نظر وروية . ويقال هو ترتيب أمور في الذهن يتوصل بها إلى مطلوب يكون علما أو ظنا ، كذا في المصباح . والحلبات -