مهدي الفقيه ايماني
543
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
ذلك ، لكن أظهرت من ما ليس من خلقي مجاراة ومجانسة لأبناء الزمان . ( ويضجرنى الخطب المهول لقاؤه * ويطربنى الشّادى بعود ومزمار ) اللغة : يضجرنى مضارع أضجرنى ، من الضجر ، وهو الهمّ والقلق والتبرم من الشئ . والخطب : الأمر الشديد . ومهول : اسم مفعول ، من هاله الشئ من باب قال : أفزعه فهو هائل . وقد استعمل الناظم مهولا هنا على غير وجهه ؛ لأنّ الخطب هائل : مفزع مخيف ، لا مهول : أي مفزع بفتح الزاي . قال في المصباح : هالنى الشئ هولا - من باب قال - : أفزعنى فهو هائل ، ولا يقال : مهول إلا في المفعول انتهى . ويمكن الجواب عنه بأنه من استعمال اسم المفعول في اسم الفاعل مجازا عقليا ، كقولهم سيل مفعم بفتح العين ، وإنما هو مفعم بكسرها . ولقاؤه مصدر لقيه أي صادفه . ويطربنى - مضارع أطربه - أحدث له طربا . وفي المصباح : طرب طربا فهو طرب من باب تعب . وطروب مبالغة ، وهي خفة تصيبه لشدّة حزن أو سرور ، والعامة تخصّه بالسرور . انتهى . والشادى : المغنى ، اسم فاعل ، من شدوت إذا أنشدت بيتا أو بيتين تمدّ به صوتك كالغناء . ويقال للمغني : الشادى . وقد شدا شعرا أو غناء : إذا غنّى به أو ترنم به كذا في الصحاح . والعود بالضم : آلة من المعازف ، وضاربها عوّاد . والمزمار - بكسر الميم - آلة الزّمر ، يقال زمر زمرا من باب ضرب ، وزميرا أيضا . ويزمر بالضم لغة حكاها أبو زيد . ورجل زمّار . قالوا : ولا يقال زامر . وامرأة زامرة ، ولا يقال زمّارة . كذا في المصباح . وإعراب البيت ظاهر . ومعناه : أنى أظهر أيضا لأبناء عصري أنه إذا نزل بي أمر شديد من حوادث الدهر أقلقني وأزعجنى كما هو شأنهم ، مع أنى لست كذلك ، وأن المعنى إذا غنى الشادى وحرك من العود الأوتار ، وضرب بآلات اللهو والمعازف ، ونفخ في المزمار أطربنى