مهدي الفقيه ايماني
544
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
وليس كذلك ، فإنما طربى بما وراء ذلك مما يليه علىّ من الحقائق الإلهية ، والمعارف الربانية . حدّث عن الوتر أيها الوتر * من فاته الخبر سرّه الخبر ( ويصمى فؤادي ناهد الثدي كاعب * بأسمر خطّار وأحور سحّار ) اللغة : ويصمى فؤادي : أن يقتلني وهو معاين لي . ففي المصباح : صمى الصيد يصمى صميا من باب رمى : مات وأنت تراه . ويتعدى بالألف فيقال : أصميته إذا قتلته بين يديك وأنت تراه . والفؤاد : القلب . وناهد الثدي : هي التي كعب ثديها وأشرف . يقال جارية ناهد وناهدة . وسمى الثدي بهذا لارتفاعه . وكاعب : اسم فاعل من كعبت المرأة تكعب - من باب نصر - نتأ ثديها . وسميت الكعبة بذلك لنتوها . وقيل لتربعها . والأسمر : الرمح . والخطار : المهتز . يقال خطر الرمح : اهتز ، فهو خطّار . وأحور صفة لمحذوف : أي طرف أحور . والحور - بفتحتين - هو أن يشتدّ بياض بياض العين ، وسواد سوادها ، وتستدير حدقتها ، وترق جفونها ، ويبيضّ ما حواليها ، أو شدّة بياضها وسوادها في بياض الجسد ، أو اسوداد العين كلها مثل الظباء ، ولا يكون في بني آدم ، بل يستعار لها ، كذا في القاموس . والسحّار صيغة مبالغة ، من سحر كمنع . والسحر : كل ما لطف مأخذه ودق ، كذا في القاموس . وفي المصباح قال ابن فارس : السحر هو إخراج الباطل في صورة الحق ، ويقال : هو الخديعة . وسحره بكلامه : استماله برقّته وحسن تركيبه . قال الإمام فخر الدين في التفسير : ولفظ السحر في عرف الشرع مختص بكل أمر يخفى سببه ويتخيّل على غير حقيقته ، ويجرى مجرى التمويه والخداع ، قال تعالى : « يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى » . وإذا أطلق ذمّ فاعله . وقد يستعمل مقيدا فيما يمدح