مهدي الفقيه ايماني

481

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

( تنبيه ) وقع للشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتاب اليواقيت والجواهر أنه مشى على هذا القول ونسبه للفتوحات المكية وسيأتي كلام الفتوحات وليس فيه ذلك بل الذي فيه هو أن المهدى من أولاد فاطمة ولا شك ان العسكري من أولاد الحسين فما في الفتوحات أعم مما نسب إليها والظاهر أن هذا مدسوس على الشعراني ويؤيده أنه في حياته لم يحرر الكتاب المذكور وأنه قال فيه لا أحل لأحد أن يروى عنى هذا الكتاب حتى يعرضه على علماء المسلمين ويجيزوا ما فيه وقد وقع فيما خاف منه قدس عليه مذهب الشيعة ومما دس عليه في طبقاته أنه قال في ترجمة الحسين بن علي أن العقب منه فقط لا من أخيه الحسن وهذا أيضا من دسائس الرافضة وإلا فكيف ينكر الشعراني نسب الحسن وهو أظهر من أن يشهر وأكثر من أن يحصر ومنهم الأعاظم كائمة اليمن وملوك الحجاز وملوك الغرب وأئمة طبرستان القدماء كالداعى الكبير وكتب النسب طافحة بأنسابهم كعمدة الطالب وغيرها وأئمة علم الأنساب مجمعون على اثبات نسبه لم يختلف فيه منهم اثنان ثم كيف يجوز أن ينسب ذلك إلى الشعراني وهو مصرى وإجلاء بنى حسن كانوا بمصر كبنى طباطبا وغيرهم فليتنبه لذلك فإنه زلة وباللّه التوفيق ولقبه المهدى لأن اللّه هداه للحق والجابر لأنه يجبر قلوب أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم أو لأنه يجبر أي يقهر الجبارين والظالمين ويقصمهم وكنيته أبو عبد اللّه وفي الشفاء للقاضي عياض رحمه اللّه ان كنيته أبو القاسم وانه جمع له بين كنية النبي صلّى اللّه عليه وسلم واسمه ولم يذكر له سندا سلام اللّه عليه وأما نسبه فإنه من أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم الذي في الروايات الكثيرة الصحيحة الشهيرة انه من ولد فاطمة عليها السلام وجاء في بعضها أنه من ولد العباس رضى اللّه عنه ثم اختلفت الروايات في ولدى فاطمة ففي بعضها أنه من أولاد الحسن وفي بعضها أنه من أولاد الحسين ووجه الجمع بينهما ان ولادته العظمى من الحسين أو من الحسن وللآخر فيه ولادة من جهة بعض أمهاته وكذلك للعباس فيه ولادة أيضا على أن في أولاد العباس كان من تسمى بالمهدى وجاءتهم الرايات السود من خراسان كما تجىء للمهدى وكان قبله المنصور كما يكون قبل المهدى المنصور . وأما مولده فإنه يولد بالمدينة رواه نعيم بن حماد عن أمير المؤمنين على كرم اللّه وجهه وفي التذكرة للقرطبي أن مولده ببلاد المغرب وانه يأتي من هناك ويجوز على البحر كما سيأتي نقله وأما مبايعه فإنه يبايع بمكة بين الركن والمقام ليلة عاشوراء كما يأتي وأما مهاجره فإنه يهاجر إلى بيت المقدس وان المدينة تخرب بعد هجرته وتصير مأوى للوحوش فقد ورد عمران بيت المقدس خراب يثرب