مهدي الفقيه ايماني

436

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

فعند ذلك يتمنى الناس المهدى ويطلبونه ، وأنه يخرج رجل قبل المهدى من أهل بيته بالمشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية عشر شهرا يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت ، وأنه يبعث جيش إلى المدينة فيأخذون من قدر عليه من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ويقتل من بني هاشم رجال ونساء ، فعند ذلك يهرب المهدى ورجل آخر من المدينة إلى مكة فيبعث في طلبهما وقد لحقا بحرم اللّه وأمنه ، وأنه إذا بعث السفياني على المهدى جيشا فخسف بهم بالبيداء وبلغ ذلك أهل الشام وقالوا لخليفتهم قد خرج المهدى فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك ، فيرسل إليه بالبيعة ويسير المهدى حتى ينزل بيت المقدس وتقبل إليه الخزائن وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال حتى يبنى المساجد بالقسطنطينية وما دونها ، وأن المهدى مولده بالمدينة من أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، واسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى ومهاجره بيت المقدس كث اللحية أكحل العينين براق الثنايا في وجهه خال وفي كفته علامة النبي صلى اللّه عليه وسلم يخرج براية النبي صلى اللّه عليه وسلم من مرط معلمة بسوداء مربعة فيها حجر لم نتبين منذ توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا تنشر حتى يخرج المهدى يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه من خالفهم وأدبارهم يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين ، وأنه قال المهدى منى من قريش آدم ضرب من الرجال ، وأنه قال إذا خرجت الرايات السود إلى السفياني التي فيها شعيب بن صالح تمنى الناس المهدى فيطلبونه ، فيخرج من مكة ومعه راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيصلى ركعتين بعد أن يئس الناس من خروجه لما طال عليهم من البلاء ، فإذا فرغ من صلاته انصرف فقال : يا أيها الناس يا أمة محمد يا أهل بيته خاصة قد قهرنا وبغى علينا ، وأنه قال المهدى رجل منا من ولد فاطمة وأنه يلي أمر الناس ثلاثين أو أربعين سنة ، وينافي هذا ما مر من أن مدة ملكه سبع سنين أو تسع ، وقد يجاب إن صحا بأن السبع أو التسع فيها نهاية ملكه وما قبلها فيه بدايته فهذه الآثار كلها عن علىّ كرّم اللّه وجهه تكذب أولئك الضالين المارقين . ويرد عليهم ما قال عبد الغافر الفارسي وابن الجوزي وابن الأثير في ذكر علىّ أن المهدى من ولد الحسن وأنه منفرج الفخذين : أي بينهما تباعد . ومما جاء عن الحسن رضى اللّه عنه أنه قال : بالري رجل ربعة أسمر من بنى تميم مجذوم كوسج يقال له شعيب بن صالح في أربعة آلاف ثيابهم بيض وراياتهم سود يكون على مقدمة المهدى ولا يلقاه أحد إلا قتله ، وما ورد عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أنه قال : المهدى منا يدفعه إلى عيسى بن مريم ، وأن المهدى يبعث بعد إياس وحتى يقول الناس لا مهدى ، وأنصاره أناس من أهل الشام عددهم ثلاثمائة وخمسة عشر عدد أصحاب بدر يسيرون إليه من الشام حتى يستخرجونه من بطن مكة من دار عند الصفا فيبايعونه كرها فيصلى بهم ركعتين عند المقام ثم يصعد المنبر . ومما ورد عن ابن مسعود رضى اللّه عنه : أن الطرق إذا انقطعت وكثرت الفتن خرج سبعة نفر علماء من أفق شتى على غير ميعاد يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا حتى يجتمعوا بمكة فتلتقى السبع فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟ فيقولون : جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن يهدأ على يديه هذه الفتن وتفتح به القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وجنسه ، فيصيبونه بمكة فينفلت منهم إلى المدينة فيطلبونه بها فيخالفهم إلى مكة فيأتون إليه بها فينفلت منهم إلى المدينة فيطلبونه فيخالفهم إلى مكة فيصيبونه