مهدي الفقيه ايماني
437
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
بها عند الركن ، فيقولون : إثمنا عليك ودماؤنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك هذا عسكر السفياني قد توجه في طلبنا عليهم رجل من حرام ، فيجلس بين الركن والمقام فيمد يده فيبايع له فيلقى اللّه محبته في صدور الناس فيسير مع قوم أسد بالنهار رهبان بالليل ، أو يهزم اللّه على يديه الروم ويذهب اللّه على يديه الفقر وينزل الشام ومما جاء عن عمرو بن العاص رضى اللّه عنه أن علامة خروج المهدى أن يخسف بجيش في البيداء . [ مطلب : في علامة خروج المهدى وأن القحطانى بعد المهدى ] ومما جاء عن أكابر أهل البيت فيه قول محمد بن علي : لمهدينا آيتان لم يكونا منذ خلق اللّه السماوات والأرض : ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان ، وتنكسف الشمس في النصف منه ، ولم يكونا منذ خلق اللّه السماوات والأرض . وقول محمد بن الحنفية : تخرج رايات سود لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان أخرى سود قلانسهم سود وثيابهم بيض على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح من تميم يهزمون أصحاب السفياني حتى ينزل ببيت المقدس يوطئ للمهدى سلطانه ويمد إليه ثلاثمائة من الشام ، يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدى اثنان وسبعون شهرا . وقول أبى جعفر لا يخرج المهدى حتى يروا الظلمة ، وقوله ينادى مناد من السماء أن الحق في آل محمد ، وينادى مناد من الأرض أن الحق في آل عيسى أو قال العباس فشك فيه ، وإنما الصوت الأسفل كلمة الشيطان والصوت الأعلى كلمة اللّه العليا ، وقول جعفر يقوم المهدى سنة مائتين ، وقوله يظهر المهدى بمكة عند العشاء معه راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقميصه وسيفه وعلامات ونور وبيان فإذا صلى العشاء خطب خطبة بأعلى صوته وذكر طولها ثم قال : فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد أهل بدر على غير ميعاد رهبان بالليل أسد بالنهار فيفتح اللّه له أرض الحجر ، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم ، وتنزل الرايات السود بالكوفة فيبعث بالبعث إلى المهدى ، ويبعث المهدى جنوده إلى الآفاق ويميت الجور وأهله وتستقيم له البلدان ويفتح اللّه على يديه القسطنطينية . وجاء عن محمد بن الحسين : المهدى أزج أبلج العينين يجئ حتى يستوى على منبر دمشق وعمره ثمان عشرة سنة ، ويعارضه الحديث السابق أنه ابن أربعين سنة إلا أن يجمع بينهما بأنها أو ان ظهور ملكه ونهايته وجلوسه على منبر دمشق قبل ذلك ، ويؤيده ما جاء عن صباح قال : يمكث المهدى فيهم تسعا وثلاثين سنة يقول الصغير يا ليتني كبرت ويقول الكبير يا ليتني كنت صغيرا . وجاء عن علىّ كرّم اللّه وجهه : أنه يلي أمر الناس ثلاثين أو أربعين سنة ولا ينافيه الخبر السابق أنه يملك سبع أو تسع سنين لإمكان حمله أن ذلك مدة تزايد ظهور ملكه وقوته . وجاء عن كعب : أن علامة خروجه ألوية تقبل من المغرب وعليها رجل أعرج من كندة ، وأنه خاشع للّه تعالى كخشوع النسر بجناحه ، وأنه يبعث بقتال الروم فيستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية ، وأنه إنما سمى المهدى لأنه يهدى لأمر قد خفى يستخرج التابوت من أرض يقال لها أنطاكية ، وأن قادته خير الناس وأن نصرته وبيعته من أهل كرمان واليمن وأبدال الشام على مقدمته جبريل وساقته ميكائيل محبوب في الخلائق يطفئ اللّه به الفتنة العمياء وتأمن الأرض حتى إن المرأة لتحج في خمس نسوة ما معهن رجل لا يتقين إلا اللّه تعطى الأرض زكاتها والسماء بركتها ، وأنه قال : إني أجد المهدى مكتوبا في أسفار الأنبياء ما في عمله ظلم ولا عيب ، وإن أول لواء يعقده ببيعته إلى الترك فيهزمهم ويأخذ منهم من السبي والأموال ، ثم يسير إلى الشام