مهدي الفقيه ايماني
435
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
عليه وسلم ، واسم أبيه اسم أبيه ، وأنه يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه من أهلها فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ، ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة ، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب العراق فيبايعونه فينشئ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث أي المهدى عليهم بعثا يقتلونهم فتقسم غنائمهم ويعمل في الناس بسنة نبيهم ، وإن مدة ملكه إن قصرت فسبع وإلا فتسع ، وأن الناس يتنعمون في زمنه بما لم يسمعوا بمثله قط تؤتى الأرض أكلها ولا تدخر عنهم شيئا ، وأنه يخرج ناس من المشرق يوطئون للمهدى سلطانه وأنه صلى اللّه عليه وسلم انتبه وهو يسترجع ، فقالت له أم سلمة : مم تسترجع يا رسول اللّه ؟ قال : من أجل جيش يجئ من قبل العراق في طلب رجل من أهل المدينة فيمنعه اللّه منهم فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم فلا يدرك أعلاهم أسفلهم ولا أسفلهم أعلاهم إلى يوم القيامة وأنه يحثو المال حثيا ولا يعدّه عدا ، وإن المهدى يبايع بين الركن والمقام وعدة من معه ثلاثمائة وبضعة عشر ، فتأتيه عصائب أهل العراق وأبدال أهل الشام فيغزوه جيش من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء » . [ مطلب : السفياني من ذرية أبي سفيان ] وأنه صلى اللّه عليه وسلم أخذ بيد علىّ وقال « يخرج من صلب هذا فتى يملأ الأرض قسطا وعدلا فإذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتى التميمي فإنه يقبل من قبل المشرق وهو صاحب رايه المهدى ، وأن السفياني : أي وهو من ذرية أبي سفيان ، يخرج بالشام وعامة من يتبعه من كلب فيبقر بطون النساء ويقتل الصبيان ، ثم يبعث المهدى وقد خرج للحرة جيشا فيهزمهم المهدى ، فيسير إليه السفياني هو ومن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم وأنه من عترته ، وهو الذي يؤم عيسى صلى اللّه على نبينا وعليه وسلم » فهذه الجملة من الأحاديث تكذب أولئك المذكورين في السؤال وتبدعهم وتضللهم وتقضى عليهم بالجهل المفرط والحماقة العظماء . وكذا ورد عن الصحابة والتابعين ما يردّ على أولئك الحمقى أيضا فمما ورد عن علي كرم اللّه وجهه أنه سيكون فتنة عظيمة وأنه لا يسب أهل الشام بل ظلمتهم فإن فيهم الأبدال ، وأنه يرسل عليهم سيل من السماء فيغرقهم ، ثم يبعث اللّه عند ذلك رجلا من عترته صلى اللّه عليه وسلم في اثنى عشر ألفا إن قلوا وخمسة عشر إن كثروا على ثلاث رايات يقاتلهم أهل سبع رايات ليس من صاحب راية إلا وهو يطمع بالملك فيقتلون وينهزمون ، ثم يظهر عليهم الهاشمي فيرد اللّه إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم فيكونون على ذلك حتى يخرج الدجال وأنه قال لعمر رضى اللّه عنه حين قال : لا أدرى أدع خزائن البيت ، أي الكعبة ، وما فيه من المال والسلاح أو أقسمه في سبيل اللّه : امض يا أمير المؤمنين فلست بصاحبه إنما صاحبه منا شاب من قريش يقسمه في آخر الزمان ، وأنه قال : إن المهدى يظهر إذا نادى مناد في السماء إن الحق في آل محمد يظهر حينئذ على أفواه الناس ويشربون حبه فلا يكون لهم ذكر غيره ، وأنه يخرج رايات سود فيقاتل السفياني فيهم شاب من بني هاشم في كفه اليسرى خال وفي مقدمته رجل من تميم يدعى بشعيب بن صالح فيهزمهم وإن السفياني إذا خرجت خيله بعث لأهل خراسان فيخرجون إلى المهدى فيلتقى هو والهاشمي برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح فيلتقى هو والسفياني في باب إصطخر فيكون بينهم مقتلة عظيمة فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفياني