مهدي الفقيه ايماني

158

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

وهو الرّضاع بالفتح ، والماضي رضع بالكسر ، مثل سمع سماعا ، وأهل نجد يقولون : « رضع » بالفتح « يرضع » بالكسر رضعا ، مثل ضرب يضرب ضربا ، وأنشدوا : وذمّوا لنا الدّنيا وهم يرضعونها * أفاويق حتى ما يدرّ لها ثعل « 1 » بكسر الضاد . [ فصل في الاعتراض وإيراد مثل منه ] وقوله : « ألا وفي غد » تمامه « يأخذ الوالي » وبين الكلام جملة اعتراضية ، وهي قوله : « وسيأتي غد بما لا تعرفون » والمراد تعظيم شأن الغد الموعود بمجيئه ؛ ومثل ذلك في القرآن كثير ، نحو قوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ « 2 » ، فقوله تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ هو الجواب المتلقّى به قوله : فَلا أُقْسِمُ ، وقد اعترض بينهما قوله : وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ، واعترض بين هذا الاعتراض قوله . لَوْ تَعْلَمُونَ ، لأنك لو حذفته لبقى الكلام على إفادته ، وهو قوله : « وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ » ، والمراد تعظيم شأن ما أقسم به من مواقع النجوم ، وتأكيد إجلاله في النفوس ؛ ولا سيما بقوله : لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ . ومن ذلك قوله تعالى : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ - سُبْحانَهُ - وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ « 3 » ، فقوله : سُبْحانَهُ اعتراض ، والمراد التنزيه . وكذلك قوله : تَاللَّهِ - لَقَدْ عَلِمْتُمْ - ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ ، ف « لقد علمتم » اعتراض ؛ والمراد به تقرير إثبات البراءة من تهمة السرقة . وكذلك قوله : وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ - قالُوا إِنَّما أَنْتَ

--> ( 1 ) اللسان 9 : 484 ، ونسبه إلى ابن همام السلولي . ( 2 ) سورة الواقعة 75 - 77 . ( 3 ) سورة النحل 57 .