مهدي الفقيه ايماني
128
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
سواه فيكفي ذلك في ثبوت تلك الأحكام له عملا بالدلالة الموجودة في حقه وما ذكرتموه من احتمال ان يتجدد مستقبلا في العترة الطاهرة من يكون بتلك الصفات لا يكون قادحا في اعمال الدلالة ولا مانعا من ترتيب حكمها عليها فان دلالة الدليل راجحة لظهورها واحتمال تجدد ما يعارضها مرجوح ولا يجوز ترك الراجح بالمرجوح فإنه لو جوزنا ذلك لامتع العمل بأكثر الأدلة المثبتة للأحكام الشرعية إذ ما من دليل الا واحتمال تجدد ما يعارضه متطرق اليه ولم يمنع ذلك من العمل به وفاقا والذي يوضح ذلك ويؤكده ان رسول اللّه ( ص ) فيما ؟ ؟ ؟ الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه يرفعه بسنده قال لعمر بن الخطاب يأتي عليك مع امداد أهل اليمن أويس بن عامر من مراد ثم من قرن كان به برص فبرا منه الا موضع درهم له والدة هو بزلو اقسم على اللّه لا ابره فان استطعت ان يستغفر لك فافعل فالنبي ( ص ) ذكر اسمه ونسبه وصفته وجعل ذلك علامة ودلالة على أن المسمى بذلك الاسم المتصف بتلك الصفات لو اقسم على اللّه لابره وانه أهل لطلب الاستغفار منه وهذه منزلة عالية ومقام عند اللّه عظيم فلم يزل عمر بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) وبعد وفاة أبى بكر يسئل امداد اليمن من الموصوف بذلك حتى قدم وفد من اليمن فسئلهم فأخبر بشخص متصف بذلك فلم يتوقف عمر في العمل بتلك العلامة والدلالة التي ذكرها رسول اللّه ( ص ) بل بادر إلى العمل بها واجتمع به وسئله الاستغفار وجزم انه المشار اليه في الحديث النبوي لما علم تلك الصفات فيه مع وجود احتمال أن يتجدد في وفود اليمن مستقبلا من يكون بتلك الصفات فان قبيلة مراد كثيرة والتوالد فيها كثير وعين ما ذكرتموه من الاحتمال موجود وكذلك