مهدي الفقيه ايماني

129

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

قضية الخوارج لما وصفهم رسول اللّه بصفات ورتب عليها حكمهم ثم بعد ذلك لما وجد علي عليه السلام موجودة في أولئك في واقعة حروراه والنهروان جزم بأنهم ثم المرادون بالحديث النبوي وقاتلهم وقتلهم فعمل بالدلالة عند وجود الصفة مع احتمال ان يكون المرادون غيرهم وأمثال هذه الدلالة والعمل بها مع قيام الاحتمال كثيرة فعلم أن الدلالة الراجحة لا تترك لاحتمال المرجوح ونزيده بيانا وتقريرا فنقول لزوم ثبوت الحكم عند وجود العلامة والدلالة لمن وجدت فيه امر يتعين العمل فيه والمصير اليه فمن تركه وقال بان صاحب الصفات المراد باثبات الحكم له ليس هو هذا بل شخص غيره سيأتي فقد عدل عن النهج القويم ووقف نفسه موقف المليم ويدل على ذلك ان اللّه عز وجل لما انزل في التورة على موسى انه يبعث النبي العربي في اخر الزمان خاتم الأنبياء ونعته بأوصافه وجعلها علامة ودلالة على اثبات حكم النبوة له وصار قوم موسى عليه السلام يذكرونه بصفاته ويعلمون انه يبعث فلما قرب زمان ظهوره وبعثه صاروا يهددون المشركين به ويقولون سيظهر نبي نعته كذا وصفته كذا ونستعين به على قتالكم فلما بعث ( ص ) ووجدوا العلامات والصفات بأسرها التي جعلت دلالة على نبوته أنكروه وقالوا ليس هذا هو بل هو غيره وسيأتي فلما جنحوا إلى الاحتمال وعرضوا عن العمل بالدلالة الموجودة في الحال انكر اللّه تعالى عليهم كونهم تركوا العمل بالدلالة التي ذكرها لهم في التورية وجنحوا إلى الاحتمال وهذه القصة من أكبر الأدلة وأقوى الحجج على أنه يتعين العمل بالدلالة عند وجودها واثبات الحكم لمن وجدت تلك الأدلة فيه فإذا كانت الصفات التي هي علامة ودلالة لثبوت تلك الأحكام المذكورة