السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
9
الإمام المنتظر شبهات المرجفين
المرجفون في الإمام المهديّ ينتقد الكثيرون اعتقاد الشّيعة بحياة الإمام المنتظر عليه السّلام نحو أحد عشر قرنا ؛ حتى أنّ ابن تيميّة اعترض عليهم في منهاجه ، ص 132 ، من جزئه الثاني بقوله : « قد مضى عليه أكثر من أربع مئة وخمسين سنة والشيعة يدعون اللّه في ظهوره فلم يظهر ، وعمر رجل من المسلمين هذه المدّة يعرف كذبه بالعادة المطردة في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فلم يعرف أحد ولد بعد مجيء خير الرّسل صلّى اللّه عليه وآله وسلم عاش مئة وعشرين سنة . وقد ثبت صحيحا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال في آخر عمره : لن يعيش من ولد في تلك الليلة أكثر من مئة سنة ( نقلناه بالمعنى ) ، ثمّ أعمار خير أمّة إنّما يكون من الستّين إلى السبعين ، واحتجاجهم بحياة الخضر باطل على باطل ؛ فمن يسلم لهم بقاءه ؟ وعلى تقديره ، فهو ليس من خير أمّة ، ثمّ إنّهم يحتجّون بأحاديث السنّة ؛ فالحديث الذي أورده المصنّف الرافضي لا يفيدهم شيئا ، فإن قلتم : هو حجّة على أهل السنّة ، نقول : إنّه من آحاد الخبر ، فكيف يثبت به أصل الدين ؟ ولأنّ لفظه حجّة على الرافضة فإنّه يواطي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فهو محمّد بن عبد اللّه وليس بمحمّد بن الحسن . وقد روي عن عليّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : « هو من ولد الحسن بن عليّ دون الحسين » . وأحاديث المهديّ معروفة ثابتة في مسند أحمد وسنن السجستاني والترمذي وغيرها ؛ مثل حديث عبد اللّه بن