السيد أمير محمد الكاظمي القزويني

10

الإمام المنتظر شبهات المرجفين

مسعود عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « لو لم يبق من الدنيا غير يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » ، هذا ملخّص كلام ابن تيمية . وقد بلغت الغفلة ببعضهم فألحقه بالأقاصيص والخرافات ، وآخرون وضعوه موضع السخرية والاستهزاء ، كالمستهزئين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من قريش ، حتى أنزل اللّه تعالى فيهم قرآنا : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [ الحجر : 95 ] ؛ فهذا الإسعاف النشاشيبي يقول في كتابه الإسلام الصحيح : « إذا كانت سنّة أو شيعة أو اعتزاليّة تقبل الخرافة المهدويّة ، فالمسلمون المستمسكون بالقرآن ينبذونها نبذا ، ويرفضونها رفضا ، إنّ مهديّ المسلمين وهاديهم وإمامهم قد ظهر من قبل ، والحمد للّه ، وهو محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الذي أنزل عليه القرآن » إلى أن قال : « وكلّ ذلك هوس ، ولم يعقب الحسن المذكور ذكرا ولا أنثى » . وذلك ابن خلدون يقول في ص 109 من مقدّمته : « إنّ الشيعة يزعمون أنّ الثاني عشر من أئمّتهم هو محمّد بن الحسن العسكري ، ويلقّبونه بالمهديّ ، دخل السرداب بدارهم في الحلّة ، ويقفون في كلّ ليلة - بعد صلاة المغرب - بباب ذلك السرداب ينتظرون خروجه ويهتفون باسمه ويدعونه للخروج » . ويقول ابن حجر الهيتمي في نقد المقالة المهدويّة ، ص 100 ، من صواعقه ، في الآية الثانية عشرة من الآيات التي