السيد أمير محمد الكاظمي القزويني

13

الإمام المنتظر شبهات المرجفين

موقف الشيعة وأهل السنّة من الإمام المهديّ عليه السّلام كفاية إجماع الشيعة وحدهم في ثبوت ولادة الإمام المنتظر عليه السّلام وغيبته وذلك فإنّه لا شكّ لأحد في أنّ الشيعة طائفة قد طبقت شرق الأرض وغربها ، وهي مع اختلاف آرائها وتباين هممها وتباعد ديارها وانتفاء التعارف بين أفرادها بصورة عامّة في البلد الواحد ، فضلا عن غيره من البلدان البعيدة إلّا ما ندر ، وتديّنها بتحريم الكذب وعلمها بقبحه ، ينقلون جيلا بعد جيل وقبيلا بعد قبيل ، نقلا متواترا عن أئمّتهم عليهم السّلام عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّ الثاني عشر من أئمّة الهدى ، أعدال كتاب اللّه وحملة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، يغيب غيبة بعد ولادته عليه السّلام يرتاب فيها المبطلون ، فلا يخلو نقلهم هذا من أن يكون صدقا أو كذبا ؛ فإن كان صدقا صحّ ما يقولون ووجب النزول على حكمه لأنّه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم واجب الاتّباع ، وإن كان ما نقلوه كذبا كان محالا لا يجوز إطلاقا ؛ وذلك لأنّه لو جاز عليهم ذلك ، وهم على ما وصفناهم في الكثرة والتباعد وعدم التعارف وتحريم الكذب وقبحه ، لجاز أيضا مثله على الأمم والفرق كافّة ؛ وعليه ، فلا يمكن تصحيح خبر ولا إثبات أثر في الدنيا ؛ ويعني ذلك بطلان الشرائع السماويّة بأسرها ،