الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
188
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
ومن قال إن الأربعين نهاية * لهم فهو قول يرتضيه كليم وان شئت أخبر عن ثمان ولا تزد * طريقهم فرد إليه قويم فسبعتهم في الأرض لا يجهلونها * وثامنهم عند النجوم لزيم قال في ينابيع المودة ص 467 . وذكر أيضا في الفتوحات المكية في الباب ( 366 ) منزل وزراء المهدي الظاهر في آخر الزمان الذي بشر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وهو من أهل البيت انّ للّه خليفة يخرج ، وقد امتلأت الأرض جورا وظلما ، فيملأها قسطا وعدلا . لو لم يبق من الدنيا إلا يوم طول اللّه ذلك اليوم حتى يلي من عترة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم يبايع بين الركن والمقام أسعد الناس به أهل الكوفة ، ويقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية ويفصل في القضية . يخرج على فترة من الدين ، ومن أبي قتل ، ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه ، في نفسه ما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم حيّا لحكم به ، يرفع المذاهب من الأرض ، فلا يبقى إلا الدين الخالص ، وأعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد ، فيدخلون كرها تحت حكمه ، خوفا من سيفه ، وسطوته ورغبة فيما لديه ، يفرح به عامة المسلمين يبايعه العارفون باللّه تعالى من أهل الحقائق ، عن شهود وكشف بتعريف الهي ، وله رجال الهيّون يقيمون دعوته ، وينصرونه ، وهم الوزراء ، يحملون أنقال المملكة ، قال : هو السيّد المهدي من آل أحمد هو الوابل الوسمي ، حين يجود . وهو خليفة مسدّد يفهم منطق الحيوان ، ويسري عدله في الإنس والجان ، ووزراؤه من الأعاجم ما فيهم عربي لكن لا يتكلّمون إلا بالعربية لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى اللّه قطّ هو أخصّ الوزراء وأفضل الأمناء . ( المؤلف ) : أخرج ابن الصبان الشافعي الحديث في اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الابصار ص 131 - 133 وفي لفظه اختلاف وزيادة ونقصان عما في ينابيع المودة وكليهما نقلا ذلك من الفتوحات ولو قلنا