الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

189

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

ان التغيير من الشيخ سليمان القندوزي كان أولى لأنه متأخر عنه فإن وفاته سنة ( 1294 ) ووفاة ابن الصبان في سنة ( 1206 ) وان كان يحتمل ان التغيير في النقل من فعل الغير وعلى كل ننقل لفظ ابن الصبان الشافعي وغيره ممن تكلم في الموضوع وعلى المراجع اختيار ما رآه صحيحا في نظره . قال في اسعاف الراغبين بهامش ص 131 من نور الابصار : اعلم انّه لا بد من خروج المهدي ( عليه السلام ) وذكر الحديث إلى قوله : ابن الإمام علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنهم ) يواطي اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يبايعه المسلمون بين الركن والمقام يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في الخلق بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضمّها إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في أخلاقه . أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسم المال بالسوية ويعدل به في الرعية يمشي الخضر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، يقفوا أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم لا يخطئ ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير ، مع سبعين ألفا من المسلمين ، يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكّا ، يعزّ اللّه به الإسلام بعد ذلّة ، ويحييه بعد موته ، ويضع الجزية ، ويدعو إلى اللّه تعالى بالسيف فمن أبي قتل ومن نازعه خذل ، يحكم بالدين الخالص عن الرأي ، يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء ، فينقبضون منه لذلك ، لظنّهم انّ اللّه تعالى لا يحدث بعد أئمتهم مجتهدا ، وأطال في ذكر وقائعه معهم ، ثم قال : واعلم انّ المهدي إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصّتهم ، وعامتهم ، وله رجال إلهيّون يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء له يتحمّلون ( أثقال ) المملكة ويعينونه على ما قلّده اللّه ، ينزل عليه عيسى ابن مريم بالمنارة البيضاء شرقيّ دمشق متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره إلى أن يقول وفي زمانه يقتل السّفياني عند شجرة بغوطة دمشق ويخسف بجيشه