السيد صدر الدين الصدر العاملي
203
المهدي ( ع )
ما جرت به العادة ، وعلى خلاف حساب أهل النجوم ، ومن أنّ خسوف القمر لا يكون إلّا في الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر لا غير ، وذلك عند تقابل الشمس والقمر على هيئة مخصوصة ، وأنّ كسوف الشمس لا يكون إلّا في السابع والعشرين من الشهر أو الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين ، وذلك عند اقترانهما على هيئة مخصوصة ، ومن ذلك طلوع الشمس من مغربها ، وقتل نفس زكية تظهر في سبعين من الصالحين ، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام ، وهدم حائط مسجد الكوفة ، وإقبال رايات سود من قبل خراسان ، وخروج اليماني ، وظهور المغربي بمصر وتملّكه الشامات ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، وطلوع نجم في المشرق يضيء كما يضيء القمر ثمّ ينعطف حتّى يكاد أن يلتقي طرفاه ، وحمرة تظهر في السماء وتلتبس في آفاقها ، ونار تظهر بالمشرق طولا وتبقى في الجوّ ثلاثة أيّام أو سبعة أيّام ، وخلع العرب أعنّتها وتملّكها البلاد وخروجها عن سلطان العجم ، وقتل أهل مصر أميرهم ، وخراب الشام ، وإختلاف ثلاث رايات فيه ، ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر ، ورايات كندة إلى خراسان ، وورود خيل من العرب حتّى تربط بفناء الحيرة ، وإقبال رايات سود من المشرق ونحوها ، وفتق في الفرات حتّى يدخل الماء أزقّة الكوفة ، وخروج ستين كذابا كلّهم يدّعي النبوّة ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلّهم يدّعي الإمامة ، وإغراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العبّاس عند الجسر ممّا يلي الكرخ بمدينة بغداد ، وارتفاع ريح سوداء بها في أوّل النهار وزلزلة حتّى يخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق ، وموت ذريع ونقص من الأنفس وفي الأموال والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه حتّى يأتي على الزرع والغلّات ، وقلة ريع ما تزرع الناس ، واختلاف بين العجم وسفك دماء فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعات ساداتهم وقتلهم مواليهم . ثمّ يختم بعد ذلك بأربع وعشرين مطرة متصلة ، فيحيي الأرض بعد موتها ، وتظهر بركاتها ، وتزول بعد ذلك كلّ عاهة من معتقدي الحقّ من أتباع المهديّ ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة ، فيتوجّهون إليه قاصدين لنصرته ، كما جاءت بذلك الأخبار . ومن جملة هذه الأحداث ما هو محتوم ، ومنها ما هو مشترط ، واللّه أعلم ، بما يكون ، فإنّما