السيد صدر الدين الصدر العاملي
204
المهدي ( ع )
ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول ، وتضمّنها الأثر المنقول . وعن عليّ بن يزيد الأزدي عن أبيه عن جدّه قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب : بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض ، وجراد في حينه وفي غير حينه كألوان الدم . فأمّا الموت الأحمر فالسيف ، وأمّا الموت الأبيض فالطاعون ، وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال لي : الزم الأرض ولا تحرّك يدا ولا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها ، وما أراك تدرك ذلك اختلافا بين بني العبّاس ، ومناديا ينادي من السماء ، وخسف قرية من قرى الشام يقال لها الجابية ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، واختلاف كثير عند ذلك في كلّ أرض حتّى تخرب الشام ، ويكون خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها : راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني . وأمّا السنة التي يقوم فيها القائم واليوم الذي يبعث فيه فقد جاءت فيه آثار . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام : لا يخرج القائم إلّا في وتر من السنين ، سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع . وعنه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ينادى باسم القائم في ليلة عاشوراء ، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين ، وكأنّي به في يوم السبت العاشر من المحرّم قائما بين الركن والمقام ، وشخص قائم على يده ينادي : البيعة البيعة ، فيصير إليه أنصاره من أطراف الأرض تطوى لهم طيّا حتّى يبايعوه ، فيملأ الله به الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، ثمّ يسير من مكّة حتّى يأتي الكوفة ، فينزل على نجفها ، ثمّ يفرّق الجنود منها إلى الأمصار . وعن عبد الكريم الجثعمي ، قال : قلت لأبي عبد الله : كم يملك القائم ؟ قال : سبع سنين تطول له الأيّام حتّى تكون السنة من سنينه بمقدار عشر سنين من سنينكم ، فتكون سنينه بمقدار سبعين سنة من سنينكم هذه . وعن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل قال : إذا قام القائم عليه السّلام سار إلى الكوفة فوسّع مساجدها ، وكسّر كلّ جناح خارج في الطريق ، وأبطل الكنف والميازيب الخارجة إلى الطرقات ، ولا يدرك بدعة إلّا أزالها ولا سنة إلّا أقامها ، ويفتح القسطنطينية