السيد صدر الدين الصدر العاملي

202

المهدي ( ع )

وروى أبو داود الطيالسي عن سليمان بن زريق ، عن عبد العزيز بن صهيب ، قال حدّثني أبو العالية قال : حدّثني مزرع صاحب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال : ليقبلنّ جيش حتّى إذا بالبيداء خسف بهم . قال أبو العالية : فقلت له : إنّك لتحدّثني بالغيب . فقال : احفظ ما أقوله لك . فإنّما حدثني به الثقة عليّ بن أبي طالب . قال الشارح بعد ذلك : حديث الخسف بالجيش قد أخرجه البخاري ومسلم في « الصحيحين » عن أمّ سلمة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يعوذ قوم بالبيت حتّى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم . فقلت : يا رسول الله ، لعلّ فيهم المكره أو الكاره . فقال : يخسف بهم ولكن يحشرون . أو قال : يبعثون على نيّاتهم يوم القيامة . قال الشارح : وسئل أبو جعفر محمّد بن عليّ : أهي بيداء من الأرض ؟ فقال : كلّا ، إنّها بيداء المدينة . أخرج البخاري بعضه ، وأخرج مسلم الباقي « 1 » . « إسعاف الراغبين » ( ص 153 ) : وجاء في روايات أنّ السفياني يبعث إلى المهديّ من الشام جيشا فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم إلّا المخبر ، فيسير إليه السفياني بمن معه ، فتكون النصرة للمهديّ ، ويذبح السفياني « 2 » الخ . أقول : ولم أعثر في الروايات المعتبرة على موضع ملاقاة الجيشين ، ولعلّه بين الكوفة والمدينة ، والله أعلم . « الفصول المهمّة » في الفصل الثاني عشر قال : قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهديّ وحوادث تكون أمام قيامه ، وأمارات ودلالات منها خروج السفياني وقتل الحسني واختلاف بني العبّاس في الملك وكسوف الشمس في النصف من شعبان وخسوف القمر في آخر الشهر ، على خلاف

--> ( 1 ) . شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 211 . ( 2 ) . إسعاف الراغبين ، ص 150 .