السيد صدر الدين الصدر العاملي

180

المهدي ( ع )

الجواب : مبدأ المهديّ عليه السّلام الخروج بالسيف والقيام بالأمر بخلاف آبائه الكرام ، وهذا ممّا يعرّضه للخطر سيّما مع معروفيّة ذلك ، وإنّه ينتظر الفرص ، وأيضا كان من المعلوم أنّه لو حدث بأحد آبائه حادث كان هناك من يقوم مقامهم بخلاف المهديّ ؛ إذ ليس بعده قبل قيامه من يقوم مقامه . السؤال الثالث : سلّمنا أنّ غيبته خوفا من أعدائه ، فما باله غاب عن أوليائه ؟ الجواب : إذا كان لشيعته وهم ألوف ، ولأوليائه وهم كثيرون سبيل إلى ملاقاته ، وطريق إلى زيارته ، كان من المقطوع عادة ظهور خبره ، ومعرفة أثره . السؤال الرابع : هذا إذا تمكّن جميع الشيعة بلقائه ، وأمّا إذا اختصّ ذلك بالخواصّ منهم فلا ؟ الجواب : من الأمثال المعروفة : كلّ سرّ جاوز الاثنين شاع . السؤال الخامس : هلّا دامت الحالة على ما كانت عليه زمن الغيبة الصغرى من وصول نوّابه بخدمته خاصّة دون غيرهم ؟ الجواب : عدم إدامة الغيبة الصغرى يمكن أن يكون لوجهين : الأوّل : أنّ النيابة عن الإمام سيّما الخاصّة منها مقام رفيع ربّما ادّعاها بعضهم كذبا من عشّاق الرئاسة كما وقع ذلك في أواخرها ، فانسدّ لذلك باب النيابة الخاصّة . الثاني : أنّ النيابة الخاصّة يومئذ أيضا كانت مخفيّة مستورة لا يعرفها إلّا الخواصّ ، ولو دامت لعرفت وصار النوّاب في معرض الخطر . الغيبتان الصغرى والكبرى لمولانا الإمام المهديّ المنتظر أرواحنا فداه غيبتان صغرى وكبرى . فالأولى : من زمان ولادته إلى انقطاع السفارة الخاصّة ، وتكون أربعا وسبعين سنة . والثانية بعد الأولى إلى أن يأذن اللّه تعالى له بالظهور والقيام بالسيف . عليّ بن الحسين بن عليّ المسعودي في كتابه « إثبات الوصية » ، قال : وروي أنّ أبا الحسن صاحب العسكر احتجب عن كثير من الشيعة إلّا عن عدد يسير من