السيد صدر الدين الصدر العاملي

163

المهدي ( ع )

محمّد بن الحسن الطوسي في « الفهرست » في ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن يحيى ابن خاقان قال : له مجلس يصف فيه أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكري . أخبرنا به أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : حضرت وحضر جماعة من آل سعد بن مالك وآل طلحة وجماعة من التجار ، وذكر مثله . « 1 » أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه النجاشي في « الفهرست » قال : أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ، ذكره أصحابنا في المصنّفين ، وأنّ له كتابا يصف فيه سيّدنا أبا محمّد الحسن العسكري ، ولم أر هذا الكتاب « 2 » . انتهى . أقول : يشير إلى الحديث المذكور . محمّد بن محمّد بن النعمان المعروف بالمفيد في « الإرشاد » « 3 » والفضل بن الحسن ابن الفضل المشهور بالطبرسي في « إعلام الورى » « 4 » ومحمّد محسن ابن مرتضى الملقّب بالفيض في « الوافي » جميعا عن محمّد بن يعقوب الكليني في « الكافي » مثله . محمّد بن محمّد بن النعمان ، المفيد في « الإرشاد » قال : مرض أبو محمّد الحسن في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة ستين ومأتين ، ومات في يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر في السنة المذكورة ، وله يوم وفاته ثمان وعشرون سنة ، فدفن في البيت الذي دفن فيه أبوه من دارهما بسرّ من رأى ، وخلّف ابنه المنتظر لدولة الحقّ ، وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت وشدّة طلب سلطان الزمان له واجتهاده في البحث عن أمره لما شاع من مذهب الشيعة الإماميّة فيه ، وعرف من انتظارهم له ، فلم يظهر ولده في حياته ، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته ، وتولّى جعفر بن عليّ أخو أبي محمّد عليه السّلام أخذ تركته ، وسعى في حبس جواري أبي محمّد عليه السّلام واعتقال حلائله ، وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده وقطعهم بوجوده والقول بإمامته ، وأغرى

--> ( 1 ) . الفهرست للطوسي ، ص 32 ، المطبوع بذيله نضد الإيضاح . ( 2 ) . الفهرست للنجاشي ، ص 87 ، طبعة مؤسّسة النشر الإسلامي . ( 3 ) . الإرشاد ، ص 318 ، طبعة دار الكتب الاسلاميّة . ( 4 ) . إعلام الورى ، ص 357 - 359 ، طبعة المكتبة العلميّة .