السيد صدر الدين الصدر العاملي

140

المهدي ( ع )

ذلك طول عمره الشريف وأنّه قد مضى عليه حتّى الآن أكثر من ألف ومائة سنة ، واللّه أعلم بزمان ظهوره وأوان وفاته وطول العمر كذلك وإن كان خلاف العادة الجارية بين الناس إلّا أنّه من الأمور الممكنة بحسب النواميس الطبيعيّة ، وقد دلّ الدليل على طول عمره الشريف وحياته حتّى يظهر . وبعبارة أخرى أنّ طول عمره من الأمور الممكنة ، وقد دلّ الدليل عليها ، فلا بدّ من القبول والإذعان . « تذكرة الخواصّ » ، قال : وعامّة الإماميّة على أنّ الخلف الحجّة موجود وأنّه حيّ يرزق ، ويحتجّون على حياته بأدلّة منها : أن جماعة طالت أعمارهم كالخضر والإلياس فإنّه لا يدري كم لهما من السنين ، وأنّهما يجتمعان كلّ سنة ، فيأخذ هذا من شعر هذا وهذا من شعر هذا . وفي التوراة إنّ ذا القرنين عاش ثلاثة آلاف سنة ، والمسلمون يقولون ألفا وخمسمائة . وقال : محمّد بن إسحاق عاش عوج بن عناق ثلاثة آلاف سنة وستمائة سنة ، ولد في حجر آدم ، وعناق أمّه ، وقتله موسى بن عمران ، وأبوه سيحان . وعاش الضحاك وهو بيورسب ألف سنة ، وكذلك طهمورث ، وأمّا من الأنبياء فخلق كثير بلغوا الألف وزادوا عليها كآدم ونوح وشيث ونحوهم ، وعاش قينان تسعمائة سنة ، وعاش مهلائيل ثمانمائة سنة ، وعاش نفيل ابن عبد اللّه سبعمائة ، وعاش سطيح الكاهن واسمه ربيعة بن عمرو ستّمائة سنة ، وعاش عامر بن الضرب خمسمائة سنة ، وكان حاكم العرب ، وكذا تيم اللّه بن ثعلبة ، وكذا سام ابن نوح ، وعاش الحرب بن مضاض الجرهمي أربعمائة سنة ، وهو القائل : « كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا » وكذا أرفخشد ، وعاش قسّ بن ساعدة ثلاثمائة وثمانين سنة ، وعاش كعب بن جمجمة ( جممه خ ) الدوسي ثلاثمائة وتسعين سنة ، وعاش سلمان الفارسي مائتين وخمسين سنة ، وقيل : ثلاثمائة في خلق يطول ذكرهم « 1 » . انتهى . « مطالب السؤول » قال : وأما عمره فإنّه ولد في أيّام المعتمد على اللّه ، خاف فاختفى وإلى الآن فلم يمكن ذكر

--> ( 1 ) . تذكرة الخواصّ ، ص 364 ، 365 .